المعجم الفقهي لکتب الشيخ الطوسي - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ١١٧
فإن عاد بعد هذا فقال كلّ واحد منهما : قد عرفت الرجل الآخر الذي ما كنت أعرفه وهو الذي عيّنه أخي ، قلنا : يحلف كلّ واحد منهما على من عرفه بعد أن جهله ويستحقّ ربع الدية . وكم يحلف ؟ قال قوم : خمسين يميناً ، وقال آخرون : خمساً وعشرين يميناً .
فإن كانت (المسألة) بحالها فعاد كلّ واحد منهما فقال : الذي كان مع عبداللّه بن خالد قد عرفته وليس هو زيد بن عامر ، وقال الآخر : الذي كان مع زيد بن عامر قد عرفته وليس هو عبداللّه بن خالد ؛ قلنا : فقد كذّب كلّ واحد منهما صاحبه في الذي عيّنه ، وكذّبه في الذي استدركه .
فمن قال لا يقدح التكذيب في اللوث فقد استقرّ ما أقسما عليه أوّلاً ، ويحلف كلّ واحد منهما على الذي استدركه ويستحق ربع الدية . وكم يحلف كلّ واحد منهما ؟ قال قوم : خمسين يميناً ، وقال آخرون : خمساً وعشرين يميناً .
ومن قال التكذيب يقدح في اللوث ، قال : بطلت القسامة على عبداللّه بن خالد وعلى زيد بن عامر ، ويستردّ من كلّ منهما ما أخذه منه وبطلت القسامة في المستدرك . فيكون تقدير المسألة : قال أحدهما قتله الزيدان ، وقال الآخر قتله العمران بلا فصل بينهما ، فيبطل القسامة في الكل وتكون الدعوى بلا لوث .
م ٧/٢٣٥ ـ ٢٣٦
هـ/٣ً ـ إذا ادّعى الولي الأول أنّ زيداً قتل أباه وقال الولي الثاني بل عمرو :
لوث/٢ (خ ٥/٣١٥ ، م ٧/٢٣٦)
٢ ـ ما تثبت به دعوى القتل :
الحكم في القتل يثبت بشيئين ، أحدهما : قيام البيّنة على القاتل بأنّه قتل ، والثاني : إقراره على نفسه بذلك ، سواء كان القتل عمداً أو خطأ أو شبيه عمد .
ن/٧٤٠
أ ـ ثبوتها بالإقرار :
أ/١ً ـ عدم كفاية الإقرار مرّة واحدة :الإقرار (بالقتل) يكفي أن يقرّ به القاتل على نفسه دفعتين من غير إكراه ولا إجبار .
ن/٧٤٢
أ/٢ً ـ شروط المقرّ :(يشترط أن يكون المقرّ بالقتل) كامل العقل حرّاً . فإن أقرّ وهو مُكره أو ناقص العقل ، أو كان عبداً مملوكاً فإنّه لا يُقبل إقراره على حال .
ن/٧٤٢
[١]ـ إقرار العبد على نفسه بالقتل :إذا اُدّعي على العبد القتل فإمّا أن يكون عمداً أو خطأ .
فإن كان عمداً فإن أقرّ به لزمه القود عندهم ،وعندنالا يقبل إقراره . قالوا : فإن عفا عنه على مالٍ صحّ ،وعندنالا يصحّ .
وإن كان القتل خطأً لم يقبل إقرار العبد به بلا خلاف ، فإذا لم يقبل إقراره عدلت الدعوى إلى سيّده يحلف على العلم ، فيحلف لا يعلم أنّ عبده قتل ، وإن أنكر العبد فالقول قوله مع يمينه ، فإن حلف برئ ، وإن نكل فهل يردّ اليمين على المدّعي ؟ الحكم فيه وفي المحجور عليه إذا كان القتل يوجب المال واحد ، إن قيل يمين المدّعي