المعجم الفقهي لکتب الشيخ الطوسي - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ١٥٨
فالمكاتب في عبده كالحرّ في عبده ، له القسامة .
م ٧/٢١٧
جـ ـ قسامة العبد الذي أعتقه مولاه بعد جرحه ثم مات بالسراية :إذا تفرّق قوم عن عبدٍ وقد قطعت يده ، فهو لوث عليهم . فإن اُعتق فسرى إلى نفسه فمات ففيه كمال الدية ، ويكون للسيّد منها أقلّ الأمرين : أرش الجناية أو الدية . فإن كان أرش الجناية أقلّ فليس له إلاّ أرشها ، وما زاد عليها زاد حال الحريّة ، وحال الحريّة الحقّ لغيره .
وإن كان أرش الجناية أكثر من الديّة فله كمال الدية . فكلّ موضع كان له وحده فالقسامة عليه وحده ، وكل موضع اشترك في البدل هو والوارث فالقسامة عليه وعلى الوارث بالحصّة .
م ٧/٢٢٠
د ـ هل لاُمّ الولد قسامة على قتل عبدها ؟ :إذا كان لاُمّ الولد عبد فقتل فهل لها القسامة أم لا ؟ لا يخلو العبد إمّا أن يكون لخدمتها ، أو يكون ملكاً لها .
فإن كان لخدمتها ، مثل أن أفرد السيّد لها عبداً يخدمها ولم يملّكها فالقسامة لسيّدها ، فإذا حلف ثبت القتل على المدّعى عليه ، وإن لم يحلف السيّد حتى مات ، قام وارثه مقامه في القسامة ، فإن حلف الوارث فالحكم فيه كما لو حلف الموروث .
فإن أوصى السيّد بثمن العبد المقتول لاُم الولد قبل القسامة صحتّ الوصية ، فإذا صحّت الوصية فإن حلف الورثة ثبتت القيمة وكانت وصية . فإن كانت وفق الثلث أو أقلّ فالقيمة لها ، وإن كانت أكثر من الثلث فالفضل موقوف على الإجازة ، فإن أجازه الورثة جاز ، وإلاّ بطل .
وإن لم يقسم الوارث فهل تردّ القسامة عليها فتحلف ؟ قال قوم : لا تحلف ، وهو الصحيح عندي . وقال قوم : تحلف .والصحيح عنديأنّه لا يردّ اليمين على الأجنبيّ .
وأمّا إن كان العبد قد ملّكها سيّدها إيّاه فهل لها القسامة أم لا ؟ فمن قال : إنّ العبد إذا مُلّك لم يملك ـ وهوالصحيح عندناـ فالحكم على هذا كما لو كان لخدمتها ، ومن قال : إذا مُلّك العبد ملك ، فهل لها القسامة أم لا ؟ على وجهين ، أحدهما : لها ذلك . والثاني : ليس لها أن تقسم . فمن قال تقسم أقسمت وثبت لها ، ومن قال لا تقسم أقسم سيّدها . وهكذا الحكم في كلّ عبد قنّ إذا دفع سيّده إليه عبداً فالحكم فيه مثل ذلك .
م ٧/٢١٧ ـ ٢١٩
٢ ـ القسامة في جناية المحجور عليه :
حجر/ثانياً ٢٠
(م ٧/٢٢٥ ـ ٢٢٨ ، م ٧/٢٤١)
سادساً ـ الأثر المترتّب على القسامة :
١ ـ ما يترتّب على قسامة المدّعي في قتل العمد :
إذا حلف المدّعون على قتل عمد وجب القود على المدّعى عليه . وإليه ذهب مالك وأحمد بن حنبل والشافعي في القديم .
وقال في الجديد : لا يُشاط به الدم ، وإنّما