المعجم الفقهي لکتب الشيخ الطوسي - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٣٣٦
يسلّم ، فإن أحضره الكفيل وسأله أن يتسلّمه فلا يخلو من أحد أمرين : إمّا أن يكون ممنوعاً من تسليمه بيد ظالمة مانعة ، أو غير ممنوع من تسليمه ، فإن كان ممنوعاً من تسليمه لم يصحّ التسليم ولم تبرء ذمّته ، وإن لم يكن ممنوعاً من تسليمه لزمه قبوله ، فإن لم يقبل أشهد عليه رجلين أنّه سلّمه إليه وبرئ ، وإن كانت الكفالة مؤجّلة لم يكن له مطالبة الكفيل قبل المحلّ .
م ٢/٣٣٧
٢ ـ حلول أجل الكفالة وغياب المكفول عنه :
إذا حلّ الأجل نظر فإن كان المكفول به حاضراً كان حكمه حكم ما لو كانت الكفالة حالّة ، وإن كان غائباً نظر ، فإن كانت الغيبة إلى موضع معلوم ترد منه أخباره فإنّ الكفيل يلزمه احضاره وتسليمه إلى المكفول له وتمهل في مقدار ذهابه ومجيئه .
فإذا ذهب زمان يمكنه الذهاب والمجي ء به فلم يجئ به حبس أبداً إلى أن يأتي به ويسلّمه أو يموت المكفول به فتبرأ ذمّته .
م ٢/٣٣٧ ـ ٣٣٨
ونحوه في الخلاف ، وأضاف :وقال ابن شبرمة : يحبس في المال ولا يمهل .
خ ٣/٣٢٣
ونحوه في النهاية (٣١٥) ، وأضاف :أو يخرج إليه ممّا عليه .
أ ـ تعهد الكفيل بمالٍ إن لم يحضر المكفول عنه :من ضمن غيره إلى أجل ، وقال : إن لم آت به عليّ كذا ، وحضر الأجل ، لم يلزمه إلاّ إحضار الرجل . فإن قال : عليّ كذا إلى كذا إن لم أحضر فلاناً ، ثم لم يحضره وجب عليه ما ذكره من المال ، وإن لم يكن عين المال ، وقال : أنا أضمن له ما يثبت لك عليه ، إن لم آت به إلى وقت كذا ، ثم لم يحضره ، وجب عليه ما قامت به البيّنة للمضمون عنه ، ولا يلزمه ما لم تقم به البيّنة ممّا يخرج به الحساب في الدفتر أو كتاب ، وإنّما يلزمه ما قامت به البيّنة أو يحلف خصمه عليه . فإن حلف على ما يدّعيه واختار هو ذلك وجب عليه الخروج منه .
ن/٣١٥
٣ ـ تسليم المكفول عنه قبل الأجل أو في غير الموضع المتعاقد عليه :
إذا أتى به قبل محلّه وسأله تسلّمه نظر فيه فإن كان لا ضرر عليه فيه لزمه تسلّمه ، وإن كان عليه ضرر بأن يكون بيّنته غائبة في الحال أو كان الحاكم لا يوصل إليه إلاّ في يوم مجلسه ، ويكون المجلس في ذلك اليوم الذي جعل محلاًّ فإنّه لا يلزمه قبوله ولا يبرء بتسليمه .
وإذا تكفّل على أن يسلّمه إليه في موضع فسلّمه إليه في موضع آخر فإن كان عليه مؤونة في حمله إلى موضع تسليمه لا يلزمه قبوله ولا يبرأ الكفيل ، وإن لم يكن عليه فيه مؤونة ولا ضرر لزمه قبوله كما ذكرنا في المحلّ سواء .
وإذا أطلق الكفالة ولم يتبيّن موضع التسليم