المعجم الفقهي لکتب الشيخ الطوسي - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٤٠٦
فإذا أراد الاختيار . قيل له : اختر ولا تختر أنظفهما ولا أغناهما ، وإنّما تختار لما تميل إليه طبعك .
فكل موضع حكم بالقافة ودفع إليه بحكمهم وأقام الآخر البيّنة فإنّه يحكم ببينته ؛ لأنها أولىمن القافة .
م ٣/٣٤٧ ـ ٣٤٨
وإن كانت امرأتان فادّعتا لقيطاً ، فإن لم يكن معهما بيّنة فإنّ هذه تبنى على الوجوه الثلاثة : فمن قال لا يقبل ، فهاهنا لا يقبل دعواها ويسقطان ، ومن قال يقبل ، قبل دعواهما هاهنا وحكمهما حكم الرجلين إذا ادّعيا نسباً ، ومن قال إذا كان معها زوج قبل نظرت ، فإن كان معهما زوج لكلّ واحد منهما زوج فإنهما يسقطان ولا يقبل دعواهما ، وإن لم يكن معهما زوج تساويا ويرجع إلى القرعةعندنا، وعندهم إلى القافة . وإن كان مع واحدة زوج دون الاُخرى فإنّه يحكم لمن لا زوج معها لما مضى .
وإن كان معهما بيّنة نظرت ، فإن كان مع إحداهما فإنّه يحكم لها ويثبت النسب ويلحق بها وبزوجها ، وإن كانت معهما بيّنة فقد تعارضتا وقد مضى القول فيهما .
م ٣/٣٥٠ ـ ٣٥١
جـ ـ ادعاء الذمّي بنوّة اللقيط :إذا ادّعى ذمّي لقيطاً وقال : هذا ولدي قبل إقراره ، فإن أقام بينة على قوله أُلحق به وحكم بكفره ، وإن لم يقم بيّنة قبل دعواه وأُلحق به أيضاً .
وللشافعي فيه قولان إذا أقام البيّنة ، أحدهما : يقبل قوله في النسب ولا يحكم بكفره ، والثاني : يحكم بكفره . وإن لم يقم البيّنة اُلحق النسب ، وهل يحكم بكفره ؟ على قولين .
خ ٣/٥٩٦
وفي المبسوط نحوه إلاّ أنّه قال :إن لم يكن معه بيّنة حكم بإسلامه ، وهذا هو الأقوى والأولى ، وإذا حكم بإسلامه اُجري عليه أحكام المسلمين من الميراث ، ولزوم القود بقتله عمداً ، والدية إذا كان خطأً . وإذا بلغ ووصف الإسلام حكم به حين ادعى أبوه ، وإن وصف الكفر حكم له بحكم المرتد .
ومن قال إنه كافر ، قال : حكمه حكم المشركين إن قتله مسلم فلا قود له ولا دية كاملة ، فإذا بلغ ووصف الإسلام كان مسلماً وإن وصف الكفر كان كافراً واُقرّ عليه .
م ٣/٣٤٩ ـ ٣٥٠
د ـ ادّعاء العبد بنوّة اللقيط :إذا ادّعى العبد النسب فإنّه يُلحق به إذا قال : هذا ابني ؛ لأنه في باب إلحاق النسب كالحرّ . ولا حضانة له ، ولا نفقة عليه .
م ٣/٣٤٩
هـ ـ تساوي المسلم والكافر والحرّ والعبد في ادّعاء نسب اللقيط :الحرّ والعبد والمسلم والكافر في دعوى النسب سواء ، لا مزيّة لأحدهم على الآخر ، وبه قال والشافعي .
وقال أبوحنيفة : الحرّ أولى من العبد ، والمسلم أولى من الكافر .
خ ٣/٥٩٦