المعجم الفقهي لکتب الشيخ الطوسي - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٦٠
قوماً من المسلمين بمال فالعقد فاسد ولا يملك المشركون ما يأخذونه منه ، ومتى ظفر المسلمون به لم يُغنم وكان مردوداً إلى بيت المال .
م ٢/٢٥
ي ـ فداء الأسير الكافر :إذا أخذ أسيراً كان سلبه وثمنه إن استرقّه (الإمام) وفداؤه إن فاداه من جملة الغنيمة ، ولا يكون للذي أسره .
وللشافعي فيه قولان ، أحدهما : مثل ما قلناه ، والثاني : يكون للذي أسره .
خ ٤/١٨٧ ـ ١٨٨
ونحوه مختصراً في المبسوط (٢/٢٠) .
٢ ـ ما لا يمكن نقله من الغنيمة :
ما لا ينقل ولا يحوّل من الدور والعقارات والأرضينعندناأنّ فيه الخمس ، والباقي لجميع المسلمين من حضر القتال ومن لا يحضر ، فيصرف انتفاعه إلى مصالحهم .
وعند والشافعي : أنّ حكمه حكم ما يُنقل ويحوّل خمسه لأهل الخمس ، والباقي للمقاتلة الغانمين .
وذهب قوم إلى أنّ الإمام مخيّر فيه بين أن يقسّمه على الغانمين وبين أن يقفه على المسلمين . ذهب إليه الثوري وعبداللّه بن المبارك .
وذهب أبوحنيفة وأصحابه إلى أنّ الإمام مخيّر فيه بين أن يقسّمه على الغانمين وبين أن يقفه على المسلمين وبين أن يقرّ أهلها عليها ويضرب عليها الجزية باسم الخراج ، فإن شاء أقرّ أهلها الذين كانوا فيها وإن شاء أخرج اولئك وأتى بقوم آخرين من المشركين وأقرّهم فيها وضرب عليهم الجزية باسم الخراج .
وذهب مالك إلى أنّ ذلك يصير وقفاً على المسلمين بنفس الاستغنام . والأخذ من غير إيقاف الإمام ، فلا يجوز بيعه ولا شراؤه .
خ ٤/١٩٤ ـ ١٩٥
ونحوه مختصراً في المبسوط (٢/٦٩) .
أ ـ البلاد المفتوحة عنوة :كلّ أرض فتحت عنوة بالسيف فهي للمسلمين كافة ، لا يجوز قسمتها بين الغانمين ، وإنّما يقسّم بينهم ما سوى العقارات والأرضين من الأموال . وبه قال مالك والأوزاعي إلاّ أنّهما قالا : تصير وقفاً على المسلمين بالفتح .
وقال الشافعي : يجب قسمتها بين الغانمين كما يقسم غير الأرضين .
وقال أبوحنيفة : الإمام مخيّر إن شاء أقرّ أهلها فيها وضرب عليهم الجزية ، وإن شاء أجلاهم وجاء بقومٍ آخرين من أهل الذمّة فأسكنهم إيّاها وضرب عليهم الجزية .
خ ٥/٥٣٤ ـ ٥٣٥
وفي المبسوط :الذي يقتضيه المذهب أنّ الأراضي التي فتحت عنوة يكون خمسها لأهل الخمس فأربعة أخماسها يكون للمسلمين قاطبة للغانمين وغير الغانمين في ذلك سواء ، ويكون للإمام النظر فيها وتقبيلها وتضمينها بما شاء ، ويأخذ ارتفاعها ويصرفه في مصالح المسلمين وما ينوبهم من سدّ الثغور ومعونة المجاهدين وبناء القناطر وغير ذلك من المصالح ، وليس