المعجم الفقهي لکتب الشيخ الطوسي - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٤٨
نقص بالنار وهو صاع .
وإن نقص من القيمة دون الكيل مثل أن تغيّر لونه أو طعمه بالنار فعادت إلى درهمين والكيل بحاله فعليه ردّ الزيت بحاله وعليه أرش ما نقص .
وإن نقصا معاً فعادت إلى صاع والقيمة إلى درهمين فعليه ردّه بعينه وأرش نقصه وعليه صاع آخر مثل الذي غصبه .
فإن غصبه صاعين عصيراً فأغلاه فنقص كيله دون قيمته منهم من قال : الحكم فيه كالحكم في الزيت سواء ، وليس بصحيح . ومنهم من قال : يردّ هذا الصاع ولا شي ء عليه سواه ، وهو الصحيح .
م ٣/٨١ ـ ٨٢
ط/٢ً ـ نقصان وزن المغصوب دون قيمته أو بالعكس أو نقصانهما معاً :إن غصب نقرة فضربها دراهم فإن زادت قيمتها أو لم تزد ولم تنقص ردّها ولا شي ء عليه ، وإن نقصت نظرت ، فإن نقصت في الوزن دون القيمة فعليه ما نقصت من الوزن ولا شي ء عليه فيما زاد بالضرب .
وإن نقصت قيمتها دون وزنها مثل أن ضربها ضرباً وحشاً فعليه ما بين قيمتها نقرة غير مضروبة وبين كونها مضروبة .
وإن نقص الأمران فعليه ضمانها .
م ٣/٨٤
ط/٣ً ـ ضمان النقصان المستقر وغير المستقر للمغصوب :إذا غصب طعاماً فعفن عنده بطول المكث أو بصبّ الماء عليه نظر ، فإن استقرّ نقصه وأمن أن يزداد فيما بعد نقصانه ردّه وعليه أرش ما نقص .
وإن كان العيب والعفن لم يستقر وقالوا إنّه ينقص فيما بعد فالحكم فيه كالحكم في الزيت إذا صبّه في الماء وقالوا ينقص فيما بعد ، وقيل فيه قولان ، أحدهما : كالمستهلك ، وهو الأقوى ، والثاني : أنّه يأخذه وما نقص ، وكل ما ينقص في المستقبل يطالبه به أبداً حتى يستقر النقص .
وجملة ذلك أنّ كلّ عين غصبها فنقصت في يده ، فإن كان النقص مستقرّاً كان للمغصوب منه عين ماله وأرش النقص ، وإن كان النقص غير مستقرّ فهو كالزيت والطعام على وجهين ، أحدهما : عليه البدل ، والثاني : عليه الأرش فيما نقص .
م ٣/٨٢ ـ ٨٣
ط/٤ً ـ تلف أو نقصان أحد المغصوبين المجتمعين أو أحد شقي المغصوب :إن غصب ثوباً فشقّه نصفين فتلف أحدهما كان عليه ردّ الباقي منهما وعليه قيمة التالف أكثر ما كانت قيمته من حين الغصب إلى حين التلف ، فإن كان الثوب ممّا لا ينقص بالشقّ ردّه ولا شي ء عليه غير قيمة التالف ، وإن كان ممّا ينقص بالشقّ فعليه ردّه وما نقص بالشقّ .
وإذا غصب خفّين قيمتهما عشرة فتلف أحدهما وكانت قيمة الباقي ثلاثة ردّه وقيمة التالف خمسة وما نقص بالتفرقة وهو درهمان ، فيردّ الباقي ومعه سبعة ، وفي الناس من قال : يردّ خمسه دون نقصان التفرقة ، والأوّل أصحّ .
م ٣/٧٢