المعجم الفقهي لکتب الشيخ الطوسي - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٣٨٢
يتعلّق بلفظها ، وإن كان الزوج غائباً سمّته ورفعت في نسبه ، وإن كان حاضراً أشارت إليه . وقال قوم : لا تحتاج إلى تسميته ، وقال آخرون : تحتاج إليه ، والأوّل أقوى .
فإذا بلغت إلى الكلمة الخامسة وعظها مثل الرجل ، فإن انزجرت وإلاّ أمر من يضع يده على فيها ويعظها ، فإن رجعت وإلاّ تركها حتى تمضي في لعانها وتقول : عليّ غضب اللّه إن كان من الصادقين ، وإن قالت : عليّ لعنة اللّه بدلاً من ذلك لم يجز ، لأنّه خلاف ذكر القرآن ، فإذا أتمّت اللعان سقط عنها الحدّ ، وتكامل اللعان .
وألفاظ اللعان مذكورة في القرآن . وأمّا الوعظ أو وضع اليد على الفم فروي أنّ النبي (صلى الله عليه و آله) وعظ الزوج حين لاعن لمّا بلغ الخامسة ، وكذلك المرأة حتى قيل إنّها تلكّأت وكادت أن ترجع ، ثمقالت : واللّه لا فضحت قومي ، ومضت في لعانها.
م ٥/٢٠٠
ونحوه في النهاية ، وأضاف :فإذا قالت ذلك ؛ فرّق الحاكم بينهما ، ولا تحلّ له أبداً ، وكان عليها العدّة من وقت لعانها .
ن/٥٢٠ ـ ٥٢١
أ ـ كيفية اللعان إذا سمّى المقذوفين :كيفية اللعان إن كان سمّى المقذوفين أن يقول : زنا بكِ فلان وزنا بكِ فلان . فلابدّ من ذكرهما في لعانه عقيب كلّ شهادة ، وإن لم يكن سمّى المقذوفين بل قال : زنيتِ اليوم الفلاني ، وزنيت اليوم الفلاني ، فلابدّ من ذكر الزنائين لأنّه ربما كان صادقاً في أحدهما وكاذباً في الآخر ، فيتأوّل على ما هو قاذف فيه .
م ٥/٢١٧
٣ ـ الابتداء بالشهادات ثم باللعن :
إذا أخلّ بترتيب الشهادة ، فأتى بلفظ اللعن في خلال الشهادات أو قبلها لم يصحّ ذلك ، رجلاَ كان أو امرأة . وللشافعي فيه وجهان ، أحدهما : مثل ما قلناه . والآخر : يجزئ . والأول أصحّ عندهم .
خ ٥/٢٦
ونحوه في المبسوط (٥/٢٠٠) .
٤ ـ إبدال لفظ الشهادة بلفظ اليمين :
إذا أتى بدل لفظ الشهادة بلفظ اليمين ، فقال : أحلف باللّه ، أو أُقسم باللّه أو أُولي باللّه ، لم يجزه . وللشافعي فيه وجهان ، أحدهما : مثل ما قلناه . والآخر : أنّه يجزئ لأ نه يمين ، فما كان يميناً يقوم مقامه .
خ ٥/٢٦
ونحوه في المبسوط (٥/٢٠٠) .
٥ ـ بدء الرجل باللعان أوّلاً :
الترتيب واجب في اللعان بلا خلاف ، يبدأ بلعان الرجل ، ثم بلعان المرأة . فإن خالف الحاكم ولاعن المرأة أوّلاً وحكم بالتفريق لم يعتدّ به ، ولم تحصل الفرقة . وبه قال والشافعي .
وقال أبوحنيفة ، ومالك : ينفذ حكمه ويعتدّ به .
خ ٥/٢٢
ونحوه في المبسوط (٥/١٩٨) .