المعجم الفقهي لکتب الشيخ الطوسي - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٢٥٣
حيث لا يضرّ تقديمهم بأهل البلد فهو بالخيار بين أن يقدّمهم أو يفرد لهم يوماً يفرغ من حكوماتهم فيه ، فأمّا إن كانوا مثل المقيمين أو أكثر كأيّام الموسم بمكّة والمدينة كانوا والمقيمين سواء .
م ٨/١٥٢
هـ ـ الأولى من الخصمين في سماع دعواه من قبل القاضي :إن حضر نفسان فادّعى أحدهما على صاحبه ، فقال المدّعى عليه : أنا المدّعي وهو المدّعى عليه ، لم يلتفت الحاكم إليه ، وقال له : أجب عن دعواه ، فإذا فرغ من حكومتك وكان لك كلام أو دعوى فاذكر ، فإن حضرا معاً وادّعيا معاً كلّ واحد على صاحبه من غير أن يسبق أحدهما ، فالذي رواه أصحابنا أنّه يقدّم من يكون على يمين صاحبه .
م ٨/١٥٣ ـ ١٥٤
ونحوه في النهاية (٣٣٨) .
وكذا في الخلاف ، وأضاف :واختلف الناس في ذلك ، على ما حكاه ابن المنذر فقال : منهم من قال : يقرع بينهما ، وهو الذي اختاره أصحاب الشافعي ، وقالوا : لا نصّ فيها عن والشافعي . ومنهم من قال : يُقدّم الحاكم منهما من شاء . ومنهم من قال : يصرفهما حتى يصطلحا . ومنهم من قال : يستحلف كلّ واحد منهما لصاحبه .
ولو قلنا بالقرعة كما ذهب إليه أصحاب الشافعي كان قوياً .
خ ٦/٢٣٤
وفي المبسوط (٨/١٥٤) نحوه .
و ـ هل للقاضي حبس الغريم حتى يتبيّن عدالة البيّنة أو يأتي المدّعي بشاهد آخر :كلّ حق لا يثبت إلاّ بشاهدين كالنكاح والطلاق والقصاص ونحو ذلك إن أتى بشاهدين حبس له خصمه (حتى يبحث عن عدالتهما) وإن أتى بشاهد واحد فهل يحبس خصمه حتى يأتي بآخر ؟ ، على قولين .
وأمّا إن كان ممّا يثبت بشاهد وامرأتين ، وبشاهد ويمين ، نظرت فإن أتى بشاهدين ولم يعرف عدالتهما ، وقال : احبسه لي حتى يعدّلا ، حبسناه ، فإن أتى بشاهد واحد ، وقال : احبسه لي حتى آتي بآخر ، منهم من قال : على قولين كالقصاص والنكاح ، ومنهم من قال : يحبس لا محالة ، وهو الأقوى عندي .
فكلّ موضع حبسناه بشاهدين فلا يزال في الحبس حتى يتبيّن عدالتهما أو جرحهما ، وكلّ موضع حبس بشاهد واحد لم يحبس أبداً ، ويقال للمشهود له إن جئت بعد ثلاث وإلاّ أطلقناه .
م ٨/٢٥٥ ، ٥/٢٢١
ز ـ هل للقاضي التفريق بين المملوك وسيّده لو ادّعى المملوك العتق ولم تثبت تزكية بيّنته :إذا ادّعى عبد على سيّده أنّه أعتقه فأنكر فأتى العبد بشاهدين فشهدا له عند الحاكم بذلك ولم يعرف الحاكم عدالتهما ، فقال له العبد : فرّق بيننا حتى نبحث عن العدالة ، قال قوم : يفرّق بينهما ، وقال آخرون : لا يفرّق ، والأوّل أقوى ، فإذا فرّق بينهما جُعل عند ثقة وأُوجر وأُنفق عليه من