المعجم الفقهي لکتب الشيخ الطوسي - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٢٦٧
عليه ، ثم أقام البيّنة . قال محمّد : لا يحكم له بذلك . لأنّه جرح بيّنته .
وقال الشافعي وأبويوسف : يحكم له بها .
خ ٦/٢٩٤
ونحوه في المبسوط ، وأضاف :قد قلنا أنّعندناأ نّه لا يحكم له ببيّنته بحال إذا حلّفه ، إلاّ أن يكون أقام البيّنة على حقّه غيرُه ولم يعلم هو أو يكون نسيها فإنّه يقوى في نفسي أنّه تُقبل بيّنته ، فأمّا مع علمه ببيّنته فلا تقبل بحال .
م ٨/٢١٠
[٥]ـ إكذاب الحالف نفسه :إن اعترف المنكر بعد يمينه باللّه بدعوى خصمه ، وندم على إنكاره لزمه الحقّ والخروج منه إلى خصمه ، فإن لم يخرج إليه منه كان له حبسه .
فإن ذكر إعساره كشف عن حاله ، فإن كان على ما قال أُنظر ولم يحبس ، وإن لم يكن كذلك أُلزم الخروج إلى خصمه من حقّه .
ن ،٣٣٩ ، ٣٤٠ ـ ٣٤١
جـ/٢ً ـ نكول المنكر عن اليمين :
[١]ـ لزوم الحلف على المدّعي بنكول المدّعى عليه :إذا ادّعى رجل على رجل حقّاً ولا بيّنة له ، فعرض اليمين على المدّعى عليه فلم يحلف ونكل ، ردّت اليمين على المدّعي فيحلف ويحكم له ، ولا يجوز الحكم على المدّعى عليه بنكوله . وبه قال الشعبي والنخعي ومالك والشافعي .
خ ٦/٢٩٠ ـ ٢٩١
وفي المبسوط :إن لم يحلف (المدّعى عليه) ونكل عن اليمين قال له الحاكم : إن حلفت وإلا جعلتك ناكلاً ، ورددت اليمين على خصمك فيحلف ويستحق عليك ، يقول هذا له ثلاثاً فإن حلف فقد مضى ، وإن لم يحلف رددنا اليمين على المدّعي فيحلف ويثبت له الحقّ .
م ٨/١٥٩ ، ١١٧
وقال أبوحنيفة وأصحابه : لا تردّ اليمين على المدّعي بحال ، فإن كان التداعي في مال كرّر الحاكم اليمين على المدّعى عليه ثلاثاً ، فإن حلف وإلاّ قضى عليه بالحق بنكوله ، وإن كان في قصاص ، قال أبوحنيفة : يحبس المدّعى عليه أبداً حتى يقرّ بالحق أو يحلف على نفيه .
وقال أبويوسف ومحمّد : يكرر عليه اليمين ثلاثاً ، ويقضى عليه بالدية .
وأمّا إذا كانت الدعوى في طلاق أو نكاح فإنّ اليمين لا تثبت في هذه الأشياء في جنبة المدّعى عليه فلا يتصور فيهما نكول .
وقال ابن أبي ليلى : يحبس المدّعى عليه في جميع المواضع حتى يحلف أو يقرّ .
خ ٦/٢٩٠ ـ ٢٩١
ونحوه في المبسوط (٨/٢١٢ ، ٢١٤ ـ ٢١٥) .
وفي الخلاف :إذا نكل المدّعى عليه ردّت اليمين على المدّعي في سائر الحقوق . وبه قال الشعبي والنخعي والشافعي .
وقال مالك : انّما تردّ اليمين فيما يحكم به بشاهد وامرأتين دون غيره من النكاح والطلاق ونحوه .
خ ٦/٢٩٣