المعجم الفقهي لکتب الشيخ الطوسي - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٢٢٧
و/٢ً ـ لو قطع إصبع رجل فسرت إلى كفّه ثم اندملت :إذا قطع إصبع رجل فسرت إلى كفّه فذهب كفّه ، ثم اندملت فعليه في الإصبع والكفّ القِصاص .
وقال الشافعي : عليه القِصاص في الإصبع دون الكفّ .
وقال أبوحنيفة وأصحابه : لا قِصاص عليه أصلاً .
خ ٥/١٩٥
ونحوه في المبسوط ، وأضاف :ومَن قال لا قِصاص في الكفّ قال : ضمان بدلها على الجاني دون العاقلة ، وكان المجنيّ عليه بالخيار بين العفو عن القِصاص وأخذ الدية وبين القِصاص في الإصبع وأخذ الدية فيما بقي ، فإن عفا عن القود كان له دية يد كاملة خمسون من الإبل ، وإن اختار القطع قطع الإصبع بإصبعه ، وأخذ منه دية أربع أصابع أربعين من الإبل مع الكفّ التي تحتها ، فدخل ما تحت الأصابع التي لا قِصاص فيها في حكمها في باب الدية .
فأمّا ما تحت الإصبع التي باشر قطعها وذهب ما تحتها بالسراية ، قال بعضهم : ليس له المطالبة بأرشها . وقال آخرون : لا يدخل ما تحتها في حكمها وله المطالبة بأرشها ، وهو الأقوى .
فإذا اختار المجنيّ عليه أن يأخذ قود الإصبع فأخذه كان له المطالبة بدية ما بقي في الحال ، وليس عليه أن يصبر حتى ينظر ما يكون من الكفّ بعد القطع .
م ٧/٨٠ ـ ٨١
و/٣ً ـ لو قطع من يده كاملة كفّاً لها أربع أصابع أصلية وواحدة غير أصلية أو بالعكس :إذا قطع يداً عليها أربع أصابع أصلية وإصبع زائدة ، مثل أن كان له البنصر والوسطى والسبابة والإبهام أصليّة ، وليس له خنصر أصلية وفي محلّها إصبع زائدة ، وإنّما يعلم ذلك بضعفها ودقّتها وميلها عن الأصابع ، ولهذا القاطع يد كاملة ليس فيها إصبع زائدة ، فليس للمجنيّ عليه القِصاص في كفّ الجاني ، وله القِصاص في الأربع الأصابع وهو بالخيار . فإن اختار الدية أخذ أربعين من الإبل في الأربع الأصلية ، وحكومة في الزائدة ويكون الكف تبعاً للأصلية والزائدة . وإن اختار القِصاص أخذه من الأصلية ، وهل يتبعها ما تحتها من الكفّ ؟ على ما مضى (في هـ/١ً[٢]) ، وأخذ حكومة في الزائدة يتبعها ما تحتها من الكفّ .
م ٧/٨٨ ـ ٨٩
فإن كانت بالضدّ منها : كانت المقطوعة كاملة ويد القاطع فيها أربع أصابع أصليّة وإصبع زائدة ، وكان الخنصر على ما فصّلناه ، فللمجنيّ عليه القِصاص في الكفّ . فإن اختار الدية فله دية كاملة خمسون من الإبل ، وإن اختار القِصاص ، قطع الكفّ ولا شي ء له سواها ، وإنّما يأخذ القِصاص في الكفّ إذا كانت الزائدة مكان الخنصر في محلّ الأصلية ، فأمّا إن كانت في محلّ آخر ، غير محلّ المفقودة ، فلا يأخذ القِصاص في الكفّ هاهنا .
م ٧/٨٨ ـ ٨٩