المعجم الفقهي لکتب الشيخ الطوسي - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٢٧٥
أدّعى عليه غيره .
وإن كانت الدعوى مبهمة فقال : ما له قبلي حق أو قد برئت ذمّتي من حقّه ، احتاج إلى هذه الألفاظ كلّها حتى يأتي بجميع جهات البراءة ، ومن الناس من قال : أيّ شيء ادّعى فإن المدّعى عليه يحلف : ما برئت ذمتك من ديني ، فإذا قال هذا أجزأه ، وهذا القدرعندناجائز كاف ، والأوّلعندناأحوط وآكد ، وأمّا قوله : إنّ حقّي لثابت ، فلا خلاف أنّه ليس بشرط .
وإذا ادّعى عليه حقّاً في ذّمته أو عيناً في يده ، فقال : أقرضتك أو غصبتني ، لم يخل الجواب من أحد أمرين : إمّا أن يكون مبهماً أو يعيّن ما ادّعاه ، فإن كان مبهماً ، مثل أن قال : لا تستحقّ عليّ شيئاً ، كان الجواب صحيحاً ولم يكلّف الجواب فيقال : أجب عن الدعوى ، ويكون اليمين على ما أجاب ، يحلف : لا تستحقّ عليّ شيئاً ، فإذا نفى الاستحقاق ، ثبت جميع ما طلبه .
وإن كان الجواب بعد الدعوى : ما غصبته شيئاً فكيف : يحلف ؟ قال قوم : يحلف إنّك لا تستحقّ عليّ شيئاً كما لو كان الجواب مبهماً ، وقال قوم يحلف ما غصبت .
م ٨/٢٠٦ ـ ٢٠٧
ب/٤ً ـ موارد توجّه اليمين على الوارث وكيفية حلفه :إذا ادّعى رجل حقّاً على ابن رجل ميّت لم يقبل دعواه إلاّ أن يدّعي الحقّ ويدّعي موت الأب وأنّه خلّف في يديه تركة .
فإذا ادّعى الموت فالقول قول الابن ، وإذا ادّعى التركة فلا يقبل دعواه مطلقاً حتى يقيّد ذلك فيقول : خلّف في يديك تركة مبلغها كذا وكذا ، فإذا قدّر ذلك وادّعى فالقول قول المدّعى عليه مع يمينه أنّه ما خلّف شيئاً ، فإن ثبت الموت وثبت أنّه خلّف تركة فحينئذ تسمع دعواه بالحقّ عليه ، ويكون القول قول الابن أنّه لا يعلم أنّ له على أبيه حقاً .
م ٨/٢٠٧ ـ ٢٠٨
ب/٥ً ـ تحديد الغريم في ما لو كانت الدعوى على مملوك :إذا ادّعى على العبد حقّ فإنّه ينظر ، فإن كان حقّاً يتعلّق ببدنه كالقصاص وغيره فالحكم فيه مع العبد دون السيّد ، فإن أقرّ به لزمه عند المخالف ،وعندنالا يقبل إقراره ولا يقتصّ منه ما دام مملوكاً ، فإن أُعتق لزمه ذلك ، وأمّا إن أنكر فالقول قوله ، فإن حلف سقطت الدعوى ، وإن نكل ردّت اليمين على المدّعي فيحلف ويحكم بالحقّ .
وإن كان حقّاً يتعلّق بالمال كجناية الخطأ وغير ذلك فالخصم فيه السيّد ، فإن أقرّ به لزمه ، وإن أنكر فالقول قوله ، فإن حلف سقطت الدعوى وإن نكل ردّت اليمين على المدّعي فيحلف ويحكم له بالحقّ .
م ٨/٢١٥
ب/٦ً ـ هل تسمع الدعوى في الحدود مجرّدة عن البيّنة ؟ وحكم توّجّه اليمين فيها على المنكر والمدّعي :
حدود/٩ (م ٨/٢١٥ ـ ٢١٦)
سرقة/ثالثاً ٥
ب/٧ً ـ حكم رجوع المدّعي إلى الشاهد