المعجم الفقهي لکتب الشيخ الطوسي - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ١١٠
القطع والعفو على مال ، وهكذا في الثاني بالخيار بين القتل والعفو على مال فيأخذ كلّ الدية .
م ٧/١٩ ـ ٢٠
[٤]ـ إذا جرحه رجل ثم جاء آخر فذبحه :إذا جرح رجلاً جرحاً ، ثم جاء آخر فوجأه بذبح أو بغيره ، لم يخل من أحد أمرين : إمّا أن يذبحه الثاني بعد اندمال الأوّل أو قبله .
فإن ذبحه بعد الاندمال فالأول جارح والثاني قاتل ، فإن كان جرحاً لا قود فيه فلوليّه أرشه ، وهو في الثاني بالخيار بين العفو والقتل .
وإن كان الأوّل فيه القصاص ، مثل أن قطع يده فهو في الأوّل بالخيار بين القطع والعفو ، وفي الثاني بالخيار بين العفو والقتل .
فأمّا إن كان قبل اندمال الأوّل فالأوّل جارح والثاني قاتل .
م ٧/٢٠ ـ ٢١
[٥]ـ لو قطع شخص يد غيره وآخر رجله ثم سرت الجناية :
قصاص/ثانياً٤هـ
[٦]ـ إذا قطع حرّ يد عبد ثم قطع آخر الاُخرى بعد عتقه ثم ذُبح :إذا قطع حرّ يد عبد حال الرقّ ، وحرّ آخر يده حال الحريّة ، ثم ذبح المقطوع فإمّا أن يذبحه القاطع الأول أو الثاني أو أجنبي . فإن ذبحه القاطع الأول ، وهو الذي قطع يده حال الرقّ ، وذبحه حال الحريّة استقرّ حكم القاطع حال الحريّة ، سواء اندمل قطعه أو لم يندمل ، والوارث بالخيار بين أن يقتصّ من القاطع حال الحريّة وبين أن يفعو على مال ، فإن قطع فلا كلام ، وإن عفا على مال كان له نصف دية الحرّ .
وأمّا القطع الذي كان حال الرقّ ، فإن ذبحه القاطع بعد الاندمال فقد استقر القطع حال الرقّ ، واستقرّ به نصف القيمة يكون للسيّد .
وأمّا الوارث فهو بالخيار بين قتله والعفو ، وإن عفا على مال كان له كمال الدية .
وإن ذبحه قبل الاندمال دخل أرش الطرف في بدل النفس ، فأمّا القصاص في الطرف فلا يدخل في قصاص النفس عند قوم ،وعندنايدخل .
فمن قال لا يدخل ، سقط هاهنا ، فيكون عليه القود في النفس ، فإن اختار الوارث القود سقط حقّ السيّد ، وإن عفا على مال وجبت دية حرّ مسلم اعتباراً بحال الاستقرار ، ويكون للسيّد منها أقلّ الأمرين من نصف قيمته أو نصف الدية ممّا لو جنى عليه جان حال الرقّ وجان حال الحريّة ، ويكون الباقي للوارث .
وأمّا إذا ذبحه الثاني ، (فيكون) قد قطع يده حال الحريّة ، وذبحه حال الحريّة ، واستقرّ حكم القطع في حال الرقّ وصار كالمندمل ، ويكون عليه نصف قيمته بلغ ما بلغ ما لم يزد على نصف دية الحرّعندنا، ويكون ذلك للسيّد .
وأمّا القاطع حال الحريّة فقد قطع يد حرّ ثم ذبحه ، فإن كان الذبح بعد الاندمال فلكلّ واحد منهما حكم نفسه ، فالوليّ بالخيار بين أربعة أشياء : من قطع ، وقتل ، وله العفو عنهما ، فيكن له الدية في النفس ونصف الدية في اليد ، وله أن