المعجم الفقهي لکتب الشيخ الطوسي - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٣٦١
أن يحقّق كونها زانية بأن يلتعن مع تقدّم إنكاره لها .
م ٥/١٩٤
ب/٣ً ـ قذف الزوجة قذفاً آخر قبل اللعان :إذا قذف زوجته ، فقبل أن يلاعنها ، قذفها قذفاً آخر ، وجب عليه حدٌّ واحد .
وللشافعي فيه قولان ، أحدهما : مثل ما قلناه . والثاني : أنّه يجب عليه حدّان . ولا خلاف أنّ له إسقاطهما باللعان الواحد .
خ ٥/٣٧
ونحوه في المبسوط (٥/٢١٧) .
ب/٤ً ـ لو قذف أجنبية ثم تزوّجها ثم قذفها بعده :إذا قذف امرأة أجنبية ، ثم تزوجها ، وقذفها بعد التزويج ، ولم يُقم البيّنة على القذف الأول والثاني ، ولا لاعن عن الثاني ، وطالبت المرأة بالقذفين ، بدأت فطالبت بالثاني ، ثم بالأول ، وجب عليه الحدّان .
وللشافعي فيه قولان ، أحدهما : مثل ما قلناه . والثاني : إنّهما يتداخلان .
خ ٥/٣٧
وفي المبسوط :إذا قذف رجل امرأة أجنبيّة ثم تزوّجها وقذفها قذفاً آخر ، فقد اجتمع في حقّه قذفان . قذف الأجنبيّة وقذف لزوجته ، وله الخروج من قذف الأجنبيّة بالبيّنة لا غير ، وله الخروج من قذف الزوجة بالبيّنة أو اللعان .
ولا يخلو حال المرأة من ثلاثة أحوال : إمّا أن يطالب بما يجب لها بالقذف الأوّل ثم بالثاني ، أو تطالب بالثاني ثم الأوّل ، أو تطالب بهما معاً . فإن طالبت بالأوّل فله الخروج عنه بالبيّنة ، فإن أقام وإلاّ حُدّ .
وإذا طالبت بالثاني فله الخروج عنه بالبيّنة أو اللعان ، فإن لم يأت بأحدهما ، اُقيم عليه حدّ القذف ، قال قوم : يحدّ حدّاً واحداً ، لأنّهما لشخص واحد .والصحيح عندناأنّه يحدّ حدّين ، لأنّ كلّ واحد من القذفين منفرد بحكمه عن صاحبه ويخالفه لأنّه يخرج عن أحدهما بالبيّنة وعن الآخر بالبيّنة أو باللّعان فلم يتداخلا .
وأمّا إذا بدأت فطالبت بالثّاني فله الخروج بالبيّنة أو اللعان ، فإن أقام البيّنة سقط عنه الحدّ الأوّل والثاني . وإن التعن سقط منه الحدّ الثاني ، ولم يسقط الأوّل ، وأمّا إذا لم يقم البيّنة ولم يلتعن فإنّه يلزمه حدّان ، وقال قوم : حدّ واحد ،والصحيح عندناالأوّل .
وليس لها أن تطالب بالحدّين معاً في حالة واحدة ، بل تطالب بأحدهما قبل الآخر .
م ٥/٢١٦ ـ ٢١٧
ب/٥ً ـ قذف الزوجة وأمّها معاً :
إذا قذف زوجته واُمّها ، بأن قال : يا زانية بنت الزانية ، لزمه لكلّ واحدة منهما الحدّ ، وله الخروج عن حدّ الاُمّ بالبيّنة ، وعن حدّ البنت بالبيّنة واللعان ، ولا يدخل حقّ أحدهما في حقّ الاُخرى . وبه قال والشافعي .
وقال أبوحنيفة : يجب عليه الحدّ للاُمّ ، واللعان للبنت . فإن لاعن البنت ، لم يسقط حقّ الاُمّ ، بل لها المطالبة فإنّ حقّق القذف بالبينة وإلاّ حُدّ .
خ ٥/٢٠