المعجم الفقهي لکتب الشيخ الطوسي - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٣٧٣
م ـ إنكار الولد من غير قذف لأمه :(إذا قال :) ما هذا الولد منّي وما أصبتك ولست بزانية فيلحقه الولد ، ولا يكون ذلك قذفاً ولا نفياً لنسبه ، وقد يكون الولد منه وإن لم يصبها بأن يطأ دون الفرج فيسبق الماء إلى الفرج فينعقد الولد ، وقد تستدخل ماءه فتحبل على ما روي في بعض الأخبار .
م ٥/٢٠٧
م/١ً ـ إنكار الولد بادّعاء إكراه الزوجة على الزنا :إذا انتفى من ولد زوجة له ولم يقذفها ، بل قال : وطئك رجل مكرهاً فلست بزانية ، والولد منه ، وجب عليه اللعان .
وللشافعي فيه قولان ، أحدهما ـ وهو الأصحّ عندهم ـ : مثل ما قلناه . والثاني : ليس له أن يلاعن .
خ ٥/٣١
ونحوه في المبسوط (٥/٢٠٨) .
م/٢ً ـ إنكار الولد مع قذف الزوجة :إذا كان للرجل امرأة ، فأتت بولد ، فقال : ما هذا الولد منّي فيقذف الزوجة ولا يقذف الواطئ ، فيقول : وطئك رجل بشبهة وأنت زانية ، لأنّك علمته وما علم هو ، فليس له هاهنا أن يلاعن ، بل يعرض عندهم على القافة ،وعندنايقرع بينهما فينتفي عنه بغير لعان .
م ٥/٢٠٨
ن ـ إنكار ولد الشبهة :إذا لم يقذف واحداً منهما ونفى النسب ، فيقول : وطئك فلان بشبهة وهذا الولد منه ، بأن يقول وجدك على فراشه ، فظنّك زوجته وظننته زوجك ، فليس له أن ينفي النسب باللعان ، لأنّه قد ينتفى عنه بغير لعان ، فإنّ النّسب يلحق الواطئ بشبهة ، فهاهناعندنايقرع ، وعندهم يعرض على القافة .
وكلّ موضع يمكن نفي النسب بغير لعان لم يجز نفيه باللّعان ، كمن وطء أمته فأتت بولد فنفاه لشبهة لا يحتاج إلى لعان بلا خلاف ، وإن كان عند المخالف يحتاج إلى يمين أنّه كان قد استبرأها فينتفي عنه ،وعندناالقول قوله بلا يمين .
م ٥/٢٠٨
س ـ إنكار ولد الزانيّة :لا عدّة على الزانية وجوباً ، حائلاً كانت أو حاملاً ، ولكلّ أحد أن يتزوّج بها في العدّة وبعدها ، حائلاً كانت أو حاملاً ، إلاّ إنّه لا يطأها إن كانت حاملاً حتى تضع . فإن وطئها وأتت بولد لأقلّ من ستّة أشهر فقد انتفى عنه بلا خلاف ، ولا لعان . وإن أتت به لستّة أشهر فصاعداً ، فهو لا يعرف حقيقة أمره ، فإن شكّ فيه وغلب على ظنّه أنّه ليس منه كان له نفيه باللعان ، وإن غلب على ظنّه أنّه منه قبله واستلحقه وكان ولده .
م ٤/٢٠٣
ع ـ هل تصير الأمة فراشاً بالوطء ؟ :الظاهر من روايات أصحابنا أنّ الأمة لا تصير فراشاً بالوطء ، ولا يلحق به الولد إلزاماً ، بل الأمر إليه إن شاء أقرّ به ، وإن لم يشأ لم يُقرّ بِهِ .