المعجم الفقهي لکتب الشيخ الطوسي - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٧٤
فأمّا الولد فإن وضعت الولد بعد أن قوّمت الجارية عليه لا يقوّم عليه الولد ؛ لأ نّها وضعت في ملكه ، وإن وضعت قبل أن تقوّم عليه قوّم عليه الولد .
وقال أبوحنيفة : لا يلحق به ويُسترق .
خ ٥/٥٢٩
ونحوه في المبسوط وأضاف :فإذا وضعت ، فإن كانت قوّمت عليه قبل الوضع فلا يقوّم عليه الولد ، وإلاّ قوّمت هي والولد معاً بعد الوضع وأسقط منه نصيبه وغرم للغانمين ، هذا إذا وطئ الجارية قبل القسمة .
فإن وطئها بعد القسمة ، مثل أن يكون قد عزل العشرة من الغانمين جارية بقدر سهمهم ، فإن كانوا قد رضوا بتلك القسمة تقوّم عليه مع الولد ويسقط عشره عنه ويلزم الباقي ، وإن كان قبل الرضا كان الحكم مثل ذلك إلاّ أ نّه يكون لواحد من جملة الغانمين فسقط سهمه بحسب عددهم من الجارية والولد ، هذا إذا كان موسراً ، فإن كان معسراً قوّمت عليه مع ولدها واستسعى في نصيب الباقين ، فإن لم يسع في ذلك كان له من الجارية مقدار نصيبه والباقي للغانمين ويكون الولد حرّاً بمقدار نصيبه والباقي للغانمين ويكون مملوكاً لهم والجارية تكون أم ولد وإن ملكها فيما بعد .
م ٢/٣٢
٢ ـ السرقة من مال الغنيمة :
أ ـ سرقة الغانم من مال الغنيمة :إذا سرق الغانم من أربعة أخماس الغنيمة ما يزيد على مقدار نصيبه نصاباً وجب قطعه .
وللشافعي فيه قولان ، أحدهما : مثل ما قلناه ، والآخر : لا قطع عليه .
خ ٥/٤٥٣
وأضاف في موضع آخر :وقال جميع الفقهاء : لا قطع عليه ، بلا تفصيل .
خ ٥/٤٥٠
ونحوه في المبسوط (٨/٤٤ ـ ٤٥)
وفيه أيضاً :إذا سرق واحد من الغانمين من الغنيمة شيئاً (ف ) إن كان بمقدار ما يصيبه من الغنيمة فلا قطع عليه . وكذلك إن كانت الزيادة أقلّ من نصاب يجب فيه القطع ، وإن زاد على نصيبه بنصاب يجب فيه القطع وجب قطعه .
وإن عزل الخمس منها فسرق واحد من الغانمين الذين ليس له من الخمس شي ء نصاباً وجب عليه القطع على كلّ حال ، وإن سرق من أربعة أخماس الغنيمة كان الحكم ما قدّمناه .
م ٢/٣١
وفي النهاية :مَن سرق من مال الغنيمة قبل أن يُقسم مقدار ما يصيبه منها لم يكن عليه قطع وكان عليه التأديب . فإن سرق ما يزيد على قسمته بمقدار ما يجب فيه القطع أو زائداً عليه كان عليه القطع . هذا إذا كان مسلماً له سهم في الغنائم .
ن/٧١٥
ب ـ سرقة غير الغانم من مال الغنيمة :متى كان السارق من غير الغانمين فإن كان ممّن له سهم في الخمس كان حكمه إن سرق أكثر من