المعجم الفقهي لکتب الشيخ الطوسي - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٦٧
العسكر كالخبّاز والبقّال والبزّاز والشوّاء والخيّاط والبيطار وغير ذلك ممّن يتبع العسكر فغنم المجاهدون نظر فيهم ، فإن حضروا للجهاد مع كونهم تجّاراً أو أنّهم مجاهدون فإنّه يسهم لهم ، وإن حضروا لا للجهاد نظر فإن كان جاهدوا أسهم لهم ، وإن لم يجاهدوا لم يُسهم لهم بحال .
وإن اشتبه الحال ولا يعلم لأيّ شيء حضروا فالظاهر أنّه يُسهم لهم ؛ لأ نّهم حضروا والإسهام يستحقّ بالحضور .
م ٢/٧٢
وفي الخلاف :تجار العسكر مثل الخبّاز والطباخ والبيطار وأمثالهم ممّن حضر لا للجهاد ، لا يسهم له .
وقال أبوحنيفة : إن قاتل أسهم له ، وإن لم يقاتل لا يسهم له . وكذا نقول نحن .
وللشافعي فيه قولان ، أحدهما : مثل ما قلناه أنّهم لا يُسهم لهم غير أنّه لم يفصّل . والثاني : يُسهم لهم . وهذا قويّ أيضاً إن اعتبرنا الحضور في استحقاق الإسهام لا غير .
خ ٤/٢٠٦ ـ ٢٠٧
أ/٨ً ـ من حضر للمدد والمعونة :إذا لحق الغانمين مدد قبل قسمة الغنيمة يشاركونهم وأسهم لهم .
وقال الشافعي : فيه المسائل الثلاثة التي تقدّمت في الأسير . (انظر : المسألة التالية) .
وقال أبوحنيفة : إذا لحق الغانمين المدد بعد تقّضي القتال وحيازة المال يشركونهم في الغنيمة إلاّ في ثلاثة مواضع ، أحدها : أن يلحقوا بهم بعد القسمة في دار الحرب . والثاني : إذا لحقوا بعد أن باع الإمام الغنيمة . والثالث : أن يلحقوا بعد رجوع الغانمين إلى دار الإسلام . ففي هذه المواضع وافقوا فيها أصحاب الشافعي .
خ ٤/٢٠٧ ـ ٢٠٨
ونحوه في النهاية (٢٩٥) .
وفي المبسوط :إذا جاءهم مدد فإن وصل قبل قسمة الغنيمة اُسهم لهم ، وإن جاءوا بعد قسمة الغنيمة فلا يُسهم لهم .
م ٢/٧٢
أ/٩ً ـ الإسهام للأسير إذا لحق بالمسلمين :إذا انفلت أسير من يد المشركين فلحق بالمسلمين بعد تقضّي القتال وحيازة المال قبل القسمة فإنّه يُسهم له . وعند والشافعي لا سهم له .
وإذا لحق بهم بعد تقضّي الحرب وقبل حيازة المالعندنايُسهم له . وللشافعي فيه قولان ، أحدهما : مثل ما قلناه . والثاني : لا يُسهم له .
وقال أبوحنيفة : إن قاتل أسهم له ، وإن لم يقاتل لم يُسهم .
خ ٤/٢٠٦
ونحوه في المبسوط ، وأضاف :وإذا لحق بهم بعد تقضّي القتال وبعد حيازة الغنيمة فإنّه يُسهم له ما لم تقسّم الغنيمة .
م ٢/٧٢
أ/١٠ً ـ الإسهام للمجاهد إذا مرض :إذا حضر الصحيح مجاهداً دار الحرب ثم مرض فإنّه