المعجم الفقهي لکتب الشيخ الطوسي - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٥٧
وغيرها ممّا يحويه العسكر وممّا لم يحوه .
ن/١٩٦
وفي الخلاف :كلّ ما يؤخذ بالسيف قهراً من المشركين يسمّى غنيمة . بلا خلاف .وعندنا: أنّ ما يستفيده الإنسان من أرباح التجارات والمكاسب والصنائع يدخل أيضاً فيه . وخالف جميع الفقهاء في ذلك .
خ ٤/١٨١
أوّلاً ـ ما يدخل في الغنيمة وما لا يدخل :
١ و ٢ ـ ما يؤخذ من دار الحرب وما يحصل من الكنوز والمعادن وغيرها :
الغنيمة على ضربين ، أحدهما : ما يؤخذ من دار الحرب بالسيف والقهر والغلبة . والآخر : ما يحصل من غير ذلك من الكنوز والمعادن والغوص وأرباح التجارات وغير ذلك .
م ٢/٦٤
أ ـ ما يأخذه المسلم من دار الحرب ممّا اُخذ من المسلمين قهراً :إذا ظهر المشركون على المسلمين وحازوا أموالهم فإنّهم لا يملكونها سواء حازوها إلى دار الحرب أو لم يحوزوها ، ويكون آخذها غاصباً إن ظهر عليه وغنم ، وعرّفه صاحبه ؛ فإنّ له أخذه قبل القسمة ويجب دفعه إليه إن قامت له بيّنة ، وإن كان بعد القسمة فهو له أيضاً ، لكن يعطي الإمام من حصل في سهمه قيمته من بيت المال ، وإن أسلم من هو في يده أخذه منه بلا قيمة ، وقد روي أنّه : إذا قسمت كان صاحبها أولى بها بالقيمة ، وإن دخل مسلم دار الحرب فسرقه أو نهبه أو اشتراه ثم أخرجه إلى دار الإسلام فصاحبه أحقّ به ولا يلزمه قيمته فإن أعتقه من هو في يده أو تصرّف فيه ببيع أو هبة أو غير ذلك فسد جميع تصرفه .
م ٢/٢٦
ونحوه في الخلاف (٥/٥٢٣) .
٣ ـ ما يؤخذ بالفزعة :
ما يؤخذ بالفزعة مثل أن ينزل المسملون على حصن فيهرب أهله ويتركون أموالهم فيها فزعاً منهم فإنّه يكون من جملة الغنائم التي تخمّس والأربعة أخماس للمقاتلة . وقد قيل : إنّ ذلك من جملة الفي ء ؛ لأنّ القتال ما حصل فيه ، وهو الأقوى .
م ٢/٦٤
٤ ـ ما يؤخذ من الجزية والصلح والأعشار :
ما يؤخذ من الجزية والصلح والأعشار فإنّه يخمّس ؛ لأنّه من جملة الغنائم .
م ٢/٦٥
وفي الخلاف :ما يؤخذ من الجزية والصلح والأعشار من المشركين للمقاتلة المجاهدين .
وللشافعي فيه قولان ، أحدهما : أنّ جميعه لمصالح المسلمين . ويبدأ بالأهم فالأهم ، والأهم هم الغزاة ، والباقي للمقاتلة . هذا إذا قال : إنّه لا يُخمّس .
وأمّا إذا قال يخمّس ، فأربعة أخماسه تصرف إلى أحد هذين النوعين على القولين ، والمصالح مقدّمة عندهم .
خ ٤/٢١٨ ، ١٨٥