المعجم الفقهي لکتب الشيخ الطوسي - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٥١
قال حين البيع : بعتك ملكي سقطت الشهادة .
وإن كان قد أطلق البيع ولم يقل ملكي قبلت هذه الشهادة ، إلاّ أن يكون في ضمن البيع ما يدلّ على أ نّها ملكه مثل أن قال : قبضت ثمن ملكي أو ملكت الثمن في مقابلة ملكي ، فتسقط الشهادة .
م ٣/١٠٠ ـ ١٠١
و ـ موت العبد المغصوب وادّعاء الغاصب ردّه :إن غصب عبداً ومات العبد واختلفا فقال : رددته حيّاً ومات في يدك ، وقال المالك : بل مات في يدك أيّها الغاصب ، وأقام كلّ واحد منهما البيّنة بما ادّعاه عمل بما يُذكر في تقابل البيّنتين ، والقول بسقوطهما والعود إلى الأصل ـ وهو بقاء العبد عنده حتى يعلم ردّه ـ قويّ .
م ٣/١٠٥
وفي الخلاف نحوه ، وأضاف :وبه قال والشافعي . وقال أبويوسف : تقدّم بيّنة المالك ويأخذ البدل . وقال محمّد : تقدّم بيّنة الغاصب .
ز ـ بيع مملوك وادّعاء شخص بأنّ البائع غصبه منه :إذا باع عبداً فادعى مدّع : إنّ العبد الذي بعته إنّما غصبته منّي ، فقبض المشتري أو لم يقبض الحكم واحد ، غير أنّ المشتري إذا لم يعتقه فيه ثلاث مسائل ، إحداها : أن يصدّقه البائع والمشتري ، فإنّه يحكم ببطلان البيع ، فيردّ العبد على المدّعي ويرجع المشتري على البائع .
الثانية : أن يصدّقه البائع وحده ويكذّبه المشتري ، لم يقبل قول البائع على المشتري ، فللمدّعي أن يرجع على البائع بقيمة العبد .
م ٣/٩٦
وفي الخلاف تعرّض لهذا الفرض فقط وأفتى بمثل ما هنا وأضاف :وللشافعي فيه قولان ، أحدهما : مثل ما قلناه ، والآخر أ نّه لا ضمان عليه (البائع) . ومنهم من قال : يلزمه القيمة قولاً واحداً .
خ ٣/٤١٣ ـ ٤١٤
ثم ينظر فيه ، فإن كان البائع ما قبض الثمن من المشتري لم يكن له مطالبته به ، وإن كان البائع قد قبض الثمن من المشتري فليس للمشتري مطالبته به .
فإن عاد المبيع إلى البائع لعيب أو ميراث أو هبة أو شراء لزمه تسليمه إلى المدّعي .
وإن كان هذا الإقرار من البائع في مدّة الخيار يلزمه الإقرار وينفسخ البيع ويتسلّم المدّعي عبده .
وإن لم يكن في مدّة الخيار فأقام البائع البيّنة بما يدّعيه على المشتري لم يقبل بيّنته .
وإن أقام المدّعي البيّنة بما ادّعاه واعترف له به البائع نظرت فإن شهد له به البائع لم يقبل ، وإن أقام شاهدين غير البائع قبل شهادتهما وحكم ببطلان البيع وأخذ المدّعي العبد ورجع المشتري على البائع بالثمن إن كان قد قبضه .
وإن لم يكن للمدّعي بيّنة وأراد إحلاف المشتري كان له .
الثالثة : إذا صدّقه المشتري دون البائع قبل