المعجم الفقهي لکتب الشيخ الطوسي - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٤٢
مال أمانة وديعة أو نحوها فتعدّى فيه فاتّجر به فربح فلمن الربح ؟ قيل : فيه قولان ، أحدهما : أنّ الربح كلّه لربّ المال ولا شي ء للغاصب ، والقول الثاني : أن الربح كلّه للغاصب لا حقّ لربّ المال في الربح ، وهذا القول أقوى .
م ٣/١٨١
[٣]ـ حكم الجارية إذا اُشتريت بالمال المغصوب :من غصب غيره مالاً واشترى به جارية كان الفرج له حلالاً وعليه وزر المال .
ن/٤٠٤
[٤]ـ تصرّف المشتري في ما اشتراه من المغصوب :إذا باع الغاصب الثوب فحصل عند المشتري ، فالكلام في الواجب من الضمان ، وفي الذي يضمنه ، وفي الرجوع به .
فالواجب على المشتري ما على الغاصب سواء .
أمّا من يضمن ، فالمالك يرجع على الغاصب بما وجب بفعله لا يرجع بذلك على غيره ، والذي وجب بفعل المشتري فهو بالخيار بين أن يرجع عليه ، ولا يرجع المالك بما تلف في يد الغاصب على المشتري .
وأمّا الرجوع ، فإن رجع على المشتري نظرت ، فإن غرم المشتري ما دخل على أنّه عليه ببدل ـ وهو نقصان الأجزاء ـ لم يرجع بذلك على الغاصب ، وإن كان غرم ما دخل على أ نّه له بغير بدل وقد حصل في مقابله نفع ـ وهو اُجرة الخدمة ـ فهل يرجع بذلك على الغاصب أم لا ؟ فيه قولان ، أحدهما : يرجع ، والثاني : لا يرجع ، وهو الأقوى . وإن رجع على الغاصب فهل يرجع على المشتري ؟ من قال لو رجع على المشتري لم يرجع المشتري على الغاصب فالغاصب هاهنا يرجع عليه ، ومن قال لو رجع على المشتري رجع المشتري على الغاصب فالغاصب هاهنا لا يرجع على المشتري .
م ٣/٧١ ، ٨٥ ـ ٨٦
وإذا باعها الغاصب فوطئها المشتري ، فالكلام هنا فيما يجب من الضمان ، وفيمن يُطالب به ، وفي حكم الرجوع .
أمّا الواجب فعلى المشتري من الغاصب ما على نفس الغاصب من ضمان وحدّ على ما فصّلناه (في المسألة السابقة) ولا فصل بينهما أكثر من أن المشترى اُدخل في الجهالة من الغاصب .
وأمّا الضمان فللسيّد أن يرجع على الغاصب بما وجب عليه بفعله وحده لا يرجع به على المشتري ، وكلّ ما وجب بفعل المشتري من أرش بكارة ونقص ولادة وقيمتها ـ إن تلفت ـ وقيمة الولد والمهر والاُجرة فللسيّد أن يرجع على من شاء منهما .
وأمّا حكم الرجوع ، فإن رجع على المشتري بذلك فهل يرجع المشتري على الغاصب أم لا ؟ فإن كان المشتري قد دخل مع العلم بالحال لم يرجع على أحدٍ بشي ء ، وإن كان مع الجهل بالحال فكل ما دخل المشتري على أ نّه يملكه