المعجم الفقهي لکتب الشيخ الطوسي - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٤٠١
كان أكثر فإنّه يردّ تلك الزيادة وإن كانت أقل رجع إلى الحاكم ويطالبه بزيادته ليقدّر له .
م ٣/٣٣٨ ـ ٣٣٩
ب ـ الاستعانة بالسلطان في الإنفاق على اللقيط وبالمسلمين عند التعذّر :إذا وجد المسلّم لقيطاً ينبغي له أن يرفع خبره إلى سلطان الإسلام ليطلق له النفقة عليه من بيت المال . فإن لم يوجد سلطان ينفق عليه استعان بالمسلمين في النفقة عليه .
ن/٣٢٢ ـ ٣٢٣
وفي المبسوط :إذا لم يكن للقيط مال فإنّه ينفق عليه من بيت المال بلا خلاف ، فإذا لم يكن في بيت المال مال أو يكون لكن يحتاج إليه فيما هو أهم من هذا فعلى من نفقة هذا اللقيط ؟ قيل : فيه قولان ، أحدهما : على سائر الناس ، والثاني : يستقرض عليه .
وإن لم يوجد من يستقرض منه ، ولا في بيت المال مال ، فإن الحاكم يقسّم على نفسه وعلى المسلمين نفقته بالمعروف ، فإن ظهر في بيت المال مال فانّه يسقط عن ذمّته ويقضى من بيت المال . ومن قال لا ينزع من يده ويأمره بالإنفاق عليه بالمعروف ، فإذا بلغ اللقيط فما انفق عليه من مال نفسه رجع عليه بقدر ما أنفق بالمعروف .
م ٣/٣٣٩
جـ ـ رجوع الملتقط على اللقيط فيما أنفقه :إن لم يجد من يُعينه على ذلك أنفق عليه ، وكان له الرجوع بنفقته عليه إذا بلغ وأيسر ، إلاّ أن يتبرّع بما أنفق عليه .
وإذا انفق عليه وهو يجد من يعينه عليه تبرّعاً فلم يستعن به فليس له رجوع عليه بشي ء من النفقة .
ن/٣٢٣
وفي المبسوط :إذا لم يكن هناك حاكم وأنفق عليه فهل يضمن أم لا ؟ قيل : فيه قولان ، أحدهما : لا يضمنه ، والثاني : يضمن .
م ٣/٣٣٩
وفي النهاية :إن طلب الذي ربّاه نفقته وكان موسراً ردّ عليه ما أنفقه عليه ، وإن لم يكن موسراً صار ما أنفقه صدقة .
ن/٥٤٤
د ـ اختلاف الملتقط واللقيط في مقدار النفقة :إن اختلفا في قدر النفقة فالقول قول الملتقط . ويقبل قوله فيما يدّعيه من المعروف . ومتى بلغ اللقيط وادّعى على الملتقط أنّه لم ينفق عليه ماله كان القول قول الملتقط مع يمينه .
فإن ادّعى (الملتقط) أكثر من ذلك (ما أنفق عليه بالمعروف) فلا يقبل قوله في الزيادة .
م ٣/٣٣٩ ـ ٣٤٠
٥ ـ تنازع الملتقطين في اللقيط :
أ ـ تنازع اثنين في التقاطه وحضانته وملكه :رجلان ادّعيا لقيطاً وادّعيا حضانته فادّعيا ملكه وادّعا كلّ واحد منهما أنّه وجده والحضانة له ، فإن كان مع أحدهما بيّنة ولم يكن مع الآخر حكم له بها .
وإن كان مع كلّ واحد منهما بيّنة ، فإن كانتا مطلقتين أو مؤرختين متفقتين أو أحدهما مؤرخة