المعجم الفقهي لکتب الشيخ الطوسي - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٣٩٥
وإن رأى رجلان لقطة فسبق أحدهما وأخذها فإنّه يكون للذي تناوله بحقّ يده ، وباليد استحقّ التعريف ، وبالرؤية لا يستحقّ شيئاً .
م ٣/٣٢٣ ـ ٣٢٤
وإذا وجد رجل لقطة ثم ضاعت منه فوجدها إنسان فالأول أولى من هذا الثاني .
م ٣/٣٢٤
١٧ ـ النفقة على اللقطة والضالة :
من وجد شيئاً ممّا يحتاج إلى النفقة عليه فسبيله أن يرفع خبره إلى السلطان لينفق عليه من بيت المال ، فإن لم يجد وأنفق هو عليه كان له الرجوع على صاحبه بما أنفقه عليه . وإن كان من أنفق عليه قد انتفع بشي ء من جهته إمّا بخدمته أو ركوبه أو لبنه كان ذلك بأزاء ما أنفق عليه ولم يكن له الرجوع على صاحبه .
ن/٣٢٤
ثالثاً ـ من يصحّ منه الالتقاط :
١ ـ التقاط الفاسق :
يكره للفاسق أخذ اللقطة ، فإن أخذها فعل ما يفعله الأمين .
وللشافعي فيه قولان ، أحدهما : ينتزع من يده ، ويدفع إلى أمين الحاكم . والثاني : تضام إلى يده يد أخرى .
خ ٣/٥٨٥
وفي المبسوط مثله ، وأضاف :ويقوى في نفسيأن يترك في يده .
م ٣/٣٢٦
٢ ـ التقاط المولّى عليه لسفه أو صغر :
المولى عليه لسفه أو لصغر إذا وجد لقطة له أن يأخذها ، لكن لا يقرّ في يده ويسلّم إلى وليّه . فالولي يعرّفها ، فإذا جاء صاحبها ردّها . فإن تلف في يده قبل مجئ صاحبها بتفريط من جهته فإنّه يضمنها ، وإن تلف بغير تفريط منه فلا يضمنه ، ويكون من مال صاحبها .
فإن عرفها سنة ولم يجئ صاحبها نظرت ، فإن كان المولى من أهل من يستقرض له فإنّه يستقرضه على أنّه إن جاء صاحبها ردّها بعينها أو بالمثل أو بالقيمة ، وإن لم يكن من أهل من يستقرض له فإنّه يحفظها ويكون في يد المولى أمانة .
م ٣/٣٢٤ ، ٣٢٥
٣ ـ التقاط العبد :
العبد إذا وجد لقطة جاز له أن يلتقطها .
وللشافعي فيه قولان ، أحدهما : مثل ما قلناه . والثاني : ليس له أن يلتقطها .
خ ٣/٥٨٤
وفي المبسوط (٣/٣٢٥) نحوه . وفي موضع آخر :ومتى التقط (العبد) شيئاً فهو لسيّده .
م ٢/١٣٧
وفي الخلاف :العبد إذا كان نصفه حرّاً ، ونصفه مملوكاً جاز له أخذ اللقطة .
وللشافعي فيه قولان ، أحدهما ـ وهو الذي نصّ عليه ـ : مثل ما قلناه . وقال بعض أصحابه تخريجاً : ليس له أخذه .
خ ٣/٥٨٧