المعجم الفقهي لکتب الشيخ الطوسي - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٣٨٤
١٠ ـ لعان الحائض على باب المسجد :
وإذا كانت المرأة حائضاً فا نّها لا تدخل المسجد للعان ، بل تلاعن على بابه ويُخرج الحاكم إليها من يستوفي عليها اللعان .
م ٥/١٩٨
١١ ـ لعان الذمّي :
وإن كانا ذمّييّن تلاعنا في الموضع الذي يعتقدان تعظيمه من البيعة والكنيسة وبيت النار .
وأمّا الألفاظ التي يعظّمونها فعلى ضربين : أحدهما : ليس في التلفّظ بها معصية مثل قولهم : الذي أنزل التوراة على موسى بن عمران ، والإنجيل على عيسى ، ونجّا موسى من الغرق ، وما أشبه ذلك . والضرب الثاني : التلفّظ بها معصية مثل قولهم : المسيح ابن اللّه ، وعزير ابن اللّه ، فلا يجوز أن يحلفوا بها لأنّها كفر .وعندناأنّ إدخالهم المساجد لا يجوز ، وقال بعض من وافقنا : يجوز إلاّ المسجد الحرام .
وإن كان جنباً قال بعضهم : يجوز له دخول المسجد ، وقال آخرون : لا يجوز ،وعندنالا يجوز بحال ولو كان طاهراً .
وإن كان الكافران وثنّيين ومن لا دين لهما فلا يجوز إقرارهما على دينهما ببذل الجزية ، ولكن يجوز عقد الهدنة والموادعة ، فإذا أراد الحاكم أن يلاعن بينهما لاعن في مجلسه ، ولا يغلّظ بمكان ، وأمّا الألفاظ فانّهما يحلفان باللّه الذي خلقك ورزقك ، لأنّهما لا يعتقدان تعظيم كتاب ولا دين مخصوص ولا شي ء فتعظم اليمين به .
م ٥/١٩٨ ـ ١٩٩
خامساً ـ أحكام اللعان :
١ ـ هل اللعان يمين أو شهادة ؟ :
(اللعان)عندنايمين ، وعندهم شهادة .
الدلالة على أنّه يمين قوله (صلى الله عليه و آله) لمّا لا عن بين هلال بن اُمية وزوجته : لولا الأيمان لكان لي ولها شأن . فسمّى اللعان يميناً .
ولأنّه لو كان شهادة لما جاز من الأعمى ، لأنّ شهادة الأعمى لا تقبل عند أبي حنيفة .
وأيضاً فلو كان شهادة لما تكررت لأنّ الشهادة لا تكرر فيها .
وأيضاً فلو كان شهادة لما كان في حيز المرأة ، لأنّ شهادتها لا تقبل في القذف ، ولما صحّ أيضاً من الفاسق لأنّ شهادة الفاسق لا تقبل .
خ ٥/٧ ـ ٨
ونحوه في المبسوط (٥/١٨٣) .
٢ ـ صفة فرقة اللعان :
فرقة اللعان علىمذهبنافسخ ، وليس بطلاق . وبه قال والشافعي .
وقال أبوحنيفة : هي طلقة بائنة .
فعلى قولنا يتعلّق به تحريم مؤبد ، ولا يرتفع بحال ، وعلى قول أبي حنيفة يحرم العقد في الحال ، فإذا أكذب نفسه أو جُلد في حدّ زال التحريم .
خ ٥/٢٥ ـ ٢٦
٣ ـ الأحكام المترتّبة على اللعان :
إذا لاعن الزوج ، تعلّق بلعانه سقوط الحدّ عنه ، وانتفى النسب ، وزال الفراش ، وحرمت المرأة على التأبيد ، ويجب على المرأة الحدّ .