المعجم الفقهي لکتب الشيخ الطوسي - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٣٧٨
مدّة ، فإن انطلق لسانه وتكلّم يحمل عليه ، وإن لم ينطلق ، صار بمنزلة الأخرس رجع إلى إشارته ، ولا فصل بين أن يكون مأيوساً من برئه أو غير مأيوس .
وقال قوم : بل يرجع إلى أهل المعرفة ، فإن قالوا : لا يرجى زواله ، رجع إلى إشارته ، وإن قالوا : يرجى زواله ، انتظر عليه حتى ينطلق لسانه فيرجع إلى قوله ، والأوّل أقوى .
م ٥/١٨٨
جـ ـ المشاهدة :متى قذف الرجل امرأته بالزّنا ، ولم يدّع المشاهدة مثل المِيل في المكحلة ؛ لم يثبت بينهما لعان ، وكان عليه حدّ المفتري .
ن/٥٢٢
وفي موضع آخر :إن قذفها بالفجور ، وادّعى أنّه رأى معها رجلاً يفجر بها مشاهدة وعياناً ، ولم يقم بذلك أربعة من الشهود ؛ كان عليه ملاعنتها .
ن/٥١٩ ـ ٥٢٠
وفي الخلاف :إذا قذف زوجته بزنا أضافة إلى مشاهدة ، أو انتفى من حمل ، كان له أن يلاعن . وإن لم يضفه إلى المشاهدة ، بأن قذفها مطلقاً ، وليس هناك حمل ، لم يجز له اللعان . وبه قال مالك .
وقال أبوحنيفة ، والشافعي : له أن يلاعن بالزنا المطلق .
خ ٥/١٠
ونحوه في المبسوط (٥/١٨٣ ـ ١٨٤) .
جـ/١ً ـ إخبار ثقة بالزنا أو استفاضة ذلك في البلد :إذا أخبر ثقة بأنها زنت ، أو استفاضت في البلد أنّ فلاناً زنا بفلانة ، ووجد الرجل عندها ولم ير شيئاً ، لا يجوز له ملاعنتها .
وقال والشافعي : يجوز له لعانها في الموضعين .
خ ٥/١١
ونحوه في المبسوط (٥/١٨٤ ـ ١٨٥) .
جـ/٣ً ـ لعان الأعمى :لم يعتبر أكثرهم ادّعاء المشاهدة ، وأجازوا اللعان بمجرّد القذف ،وعندناأنّ الأعمى لا يصحّ منه اللعان بمطلق القذف إلاّ بنفي الولد ، وعند جميع المخالفين يصحّ .
م ٥/١٨٤
٣ ـ شروط الملاعنة :
أ ـ أن يكون الزوج قد وطئها :لا يكون اللعان بين الرجل وامرأته إلاّ بعد الدخول بها . فإن قذفها قبل الدخول بها كان عليه الحدّ وهي امرأته ، لا يفرّق بينهما .
ن/٥٢٢
وفي الخلاف :لا يثبت اللعان بين الزوجين قبل الدخول . وخالف جميع الفقهاء في ذلك .
خ ٥/٤٩
ب ـ أن يكون الوطء بنكاح دائم :إن كانت له أمة يطأها بملك اليمين ؛ لم يكن بينهما لعان ، وهو أبصر بشأنه معها .
وإن كانت الزوجة متعة ، فلا لعان بينهما .
ن/٥٢٢ ـ ٥٢٣
وفي الخلاف :لا خلاف بين المحصلين أنّه لا يثبت اللعان بين الرجل وأمته ، ولا ينفى ولدها