المعجم الفقهي لکتب الشيخ الطوسي - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٣٧٥
ويعتبرعندناوعند جماعة في باب لحوق الولد إمكان الوطء ، فإذا نكحها وأمكن أن يكون وطئها ظاهراً وباطناً ثم أتت بالولد لمدّة يمكن أن يكون حدث بعد العقد فإنّا نلحقه به ، وإن لم يمكن أن يكون وطئها فإنّ الولد لا يلحقه ،فعندنالا بدّ من اعتبار امكان الوطء في باب لحوق النسب .
وقال بعضهم : يكفي ـ إذا صحّ العقد في باب لحوق الولد ـ أن يكون متمكّناً من الوطء وإن لم يعلم إمكان وطئه ، فاعتبر قدرته على الوطء ، ولم يعتبر إمكان الوطء على ما اعتبرناه مع تمكّنه وقدرته .
م ٥/٢٣٢
ثالثاً ـ شروط اللعان والملاعن والملاعنة :
١ ـ ما يعتبر في صحة اللعان وثبوته :
أ ـ أن يكون الزوجان مكلّفين من أهل الطلاق :اللعان يصحّ بين كلّ زوجين مكلّفين من أهل الطلاق ، سواءً كانا من أهل الشهادة ، أو لم يكونا من أهلها ، فيصحّ القذف واللعان في حقّ الزوجين المسلمين والكافرين ، أو أحدهما مسلم والآخر كافر ، وكذلك بين الحرّين والمملوكين ، أو أحدهما حرّ والآخر مملوك . وكذلك إذا كانا محدودين في قذف ، أو أحدهما كذلك . وبه قال سعيد بن المسيب ، وسليمان بن يسار ، والحسن البصري ، ومالك ، والشافعي ، وربيعة ، واللّيث بن سعد ، وابن شبرمة والثوري ، وأحمد ، وإسحاق .
وذهب قوم إلى أنّ اللعان إنّما يصحّ بين الزوجين إذا كانا من أهل الشهادة ، فإن لم يكونا كذلك ، أو لم يكن أحدهما فلا يصحّ بينهما اللعان . فعلى هذا لا لعان بين الكافرين ، ولا إذا كان أحدهما كافراً . ولا بين المملوكين ولا إذا كان أحدهما مملوكاً . ولا بين المحدودين في القذف ، أو أحدهما . وذهب إليه الزهري ، والأوزاعي ، وحمّاد بن أبي سليمان ، وأبوحنيفة وأصحابه .
والخلاف في فصلين ، أحدهما : أنّ اللعان يصحّ بين هؤلاء . والثاني : أنّ اللعان هل هو يمين أو شهادة ؟فعندنايمين يصحّ منهم ، وعندهم شهادة لا تصّح منهم .
خ ٥/٦ ـ ٧
ونحوه في المبسوط (٥/١٨٢ ـ ١٨٣) .
ب ـ هل تعتبر عدم البيّنة في صحة اللعان ؟ :إذا قذف زوجته ولم يكن له بيّنة ، فله أن يلاعن بلا خلاف ، للآية .
م ٥/١٨٣
إذا كان مع الزوج بيّنة ، كان له أن يلاعن أيضاً ويعدل عن البيّنة . وبه قال كافة أهل العلم .
وقال بعضهم : لا يجوز أن يلاعن مع قدرته على البيّنة ، لشرط الآية .
خ ٥/٨
ونحوه في المبسوط ، وأضاف :وهو قويّ لقوله تعالى « والّذين يرمون أزواجهم ولم يكن لهم شهداء إلاّ أنفسهم فشهادة أحدهم » فشرط في أن يلاعن ألاّ يكون له شاهد إلاّ نفسه .
م ٥/١٨٣
جـ ـ الحرّية :إذا كان الزوج مملوكاً والمرأة