المعجم الفقهي لکتب الشيخ الطوسي - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٣٦٢
ونحوه في المبسوط ، وأضاف :ومتى طالبت إحداهما قبل صاحبتها استوفي حقّها أيّهما كانت ، فإن طالبت البنت أوّلاً يلزمه الحدّ وله إسقاطه بالبيّنة أو باللّعان ، فإذا طالبت الاُمّ بعد ذلك كان له إسقاطه بالبيّنة لا غير . وكذلك إن طالبت الاُمّ أوّلاً فاُقيم عليه الحدّ كان للبنت المطالبة ، وله إسقاطه باللّعان وبالبيّنة معاً ، وإن طالبا معاً قدّم حقّ الاُمّ أوّلاً ، وقال قوم : يقدّم حقّ البنت لأنّها مواجهة بالخطاب ، وكلاهما جائز والأولى أن يكون من باب التخيير .
م ٥/١٩٥ ـ ١٩٦
ب/٦ً ـ قذف الزوجة وأجنبيّة معاً :إذا قذف زوجته وأجنبية ، فقال : زنيتما ، وأنتما زانيتان ، فهو قاذف لهما ، ويجب عليه حدّان . وله إسقاط حدّ زوجته بالبيّنة أو باللّعان ، واسقاط حدّ الأجنبية بالبينة لا غير . وبه قال والشافعي ، إلاّ أنّه قال : إذا لم يقم البيّنة ، أو يلاعن في حقّ الزوجة هل يجب عليه حدّ ، أو حدّان ؟ فيه قولان ، أحدهما ـ وهو الأظهر ـ : مثل ما قلناه . والآخر : حدّ واحد .
خ ٥/٣٨ ـ ٣٩
ونحوه في المبسوط ، وأضاف :ولا يخلو من ثلاثة أحوال : إمّا أن يقيم البيّنة أو يلاعن أو لا يقيم البيّنة ولا يلاعن ، فإن أقام البيّنة بالقذفين سقط عنه الحدّان ويجب عليهما حدّ الزنا ، وإن لاعن سقط عنه الحدّ لزوجته ويجب عليه الحدّ للأجنبية ، وإذا لم يقم البيّنة ولا يلتعن وجب عليه الحدّ لهما ، لكلّ واحدة حدّعندنا، وقال قوم : حدّ واحد .
م ٥/٢١٨
ب/٧ً ـ قذف الزوجة بألفاظ تصف الزنا :فإذا قال لها : ركبت رجلاً ، ودخل ذاك في ذاك منك ؛ فعليه الحدّ ، وله إسقاطه باللّعان .
م ٥/١٩٥
ب/٨ً ـ قذف الزوجة بالزنا وهي صغيرة وتفسيره بما يحتمل القذف :
انظر : جـ/٢ً
ب/٩ً ـ قذف الزوجة بالزنا وهي نصرانية :إن قال : زنيت وأنت نصرانية ، ففيه ثلاث مسائل ، الاُولى : أن يقول : زنيتِ وكنتِ نصرانية ، فقالت : قد كنت نصرانية لكنّي لم أزن ؛ فقد صدّقته في أنّها كانت نصرانية ، وكذّبته بالرمي بالزنى ، فلا حدّ عليه ، لأنّ الكافرة لا يجب الحدّ بقذفها ، لكن عليه تعزير قذف وله إسقاطه باللعان .
الثانية : أن يقول لها : زنيتِ وأنتِ نصرانية ، فقالت : ما زنيت وما كنت نصرانية ، فالقذف قد وجب عليه برميها ، لكن يدّعي أنّها كانت نصرانية حال الزنا الذي رماها به ، فهل يكون القول قول القاذف أو المرأة ؟ قال قوم : القول قوله ، وقال آخرون : القول قولها . والأوّل أقوى .
فمن قال القول قوله ، حلف ويثبت أنّه قذفها بزنا أضافه إلى حالة الشرك ، ولا يلزمه الحدّ ويلزمه التعزير ، وله إسقاطه باللّعان . ومن قال القول قولها ، فانّها تحلف ويثبت أنّه قذفها بزنا