المعجم الفقهي لکتب الشيخ الطوسي - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٣٣٠
عن العتق ففرضه الصوم ، فلا يلزمه العتق وإن كان فيما قبل قادراً عليه ، فيعتبر حاله عند التكفير .
ومن قال الاعتبار بأغلظ الحالين قال : متى قدر على العتق من حين الوجوب إلى حال أدائها وإخراجها لزمه العتق ، وإن عجز في الأحوال كلّها كان فرضه الصوم .
م ٥/١٧٥ ، ٦/٢١٠ ـ ٢١١
أ ـ وقت القدرة المعتبرة في كفّارة يمين العبد :إذا حلف العبد لم يخل من أحد أمرين : إمّا أن يحنث وهو حر ، أو يحنث وهو عبد . فإن حنث وهو حرّ فإن أعتقه سيّده بعد عقد اليمين وقبل الحنث ثم خالف وحنث فهو في الكفّارة كالحرّ ، وإن حنث وهو عبد ففرضه الصيّام ، فإن أُعتق نظرت فإن كان بعد أن كفّر بالصيّام فلا كلام ، وإن كان قبل أن يكفّر بالصّيام ، فهو حين الوجوب عبد وحين الأداء حرّ ؛ بنينا على الأقوال : فمن قال الاعتبار بحال الأداء ؛ فهو حال الأداء حرّ ، فإن كان موسراً كفّر بالمال ، وإن كان معسراً كان فرضه الصيام .
ومن قال الاعتبار بأغلظ الأحوال ، اعتبر أغلظ الأحوال من حين العتق إلى حين الأداء ، ولا يعتبر من حال الوجوب إلى حين العتق ؛ لأ نّه قبل العتق لا يملك .
ومن قال الاعتبار بحال الوجوب ؛ ففرضه الصيّام ، فإن أراد أن يكفّر بالمال فالصّحيح أنّ ذلك له إن شاء كفّر بالعتق أو بالكسوة أو بالإطعام كالحرّ المعسر حين الوجوب فرضه الصيام ، فإن كفّر بالمال فقد عدل إلى ما هو أولى .
ومن الناس من قال : إن أراد أن يكفّر بالعتق لم يكن له ، وإن أراد أن يكفّر بالكسوة أو الإطعام فعلى قولين اعتباراً بحال الوجوب وحين الإخراج ، وقد قلنا في ما تقدّم أنّ المراعىعندناحال الإخراج ، فعلى هذا يعتبر حال الإخراج ، فإن كان موسراً فعليه التكفير بالمال ، وإن كان معسراً فعليه الصيام .
م ٦/٢١٨
إذا حلف وحنث من نصفه حرّ ونصفه عبد ، لم يخل من أحد أمرين : إمّا أن يكون موسراً بما فيه من الحرّية أو معسراً ، فإن كان معسراً ففرضه الصيام ، وإن كان موسراً بما فيه من الحرّية صحّ منه العتقعندنا، وعندهم لا يصحّ لأنّه يقتضي الولاء ، وأمّا الإطعام والكسوة فإنّهما يصحان منه ، ولا يصحّ منه الصيام بلا خلاف ، وقال بعض الشواذ : فرضه الصيام .
م ٦/٢١٩
٢ ـ وجدان الرقبة بعد الدخول في الصيام :
إذا عُدم المكفّر الرقبة فدخل في الصوم ، ثم قدر على الرقبة ، فإنّه لا يلزمه الإعتاق ، ويستحبّ له ذلك . وبه قال والشافعي ، ومالك والأوزاعي وأحمد وإسحاق .
وذهب الثوري وأبوحنيفة وأصحابه إلى أ نّه يلزمه الرجوع إلى الأصل في هذه المواضع كلّها إلاّ أنّه فصّل في المتمتّع فقال : إن وجده في صوم الثلاثة انتقل إليه ، وإن وجده في صوم السبع لم ينتقل .
وقال المزني : يلزمه الانتقال إلى الأصل في