المعجم الفقهي لکتب الشيخ الطوسي - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٣٢٩
وقال أبويوسف : السراويل لا تجزئ .
خ ٤/١٤٠ ـ ١٤١
وفي المبسوط :وأقلّ الكسوة ثوب واحد . وقد روى أصحابنا ثوبين ، فمن قال ثوب واحد قال : للرجل منديل أو قميص أو سراويل أو مئزر ، والمرأة كذلك مقنعة أو قميص أو سراويل أو مئزر ، وقال بعضهم : السراويل لا يجزئ .
وقال بعضهم : لا يجزئ المرأة غير ما يجوز لها الصلاة فيه من ثوبين قميص ومقنعة وهو ما رواه أصحابنا مع الاختيار ، فإن لم يجد فثوب واحد على ما ذكرناه .
م ٦/٢١١ ـ ٢١٢
وفي النهاية :ومتى أراد كسوتهم ، فليعط كلّ واحد منهم ثوبين يواري بهما جسده . فإن لم يقدر عليهما ، جاز أن يقتصر على ثوب واحد لكلّ واحد منهم .
ن/٥٧٠
ب ـ هل يجزئ إعطاء القلنسوة والخف ؟ :إذا أعطى الفقير قلنسوة أو خفّاً لم يجزه .
وللشافعي فيه قولان ، أحدهما : مثل ما قلناه ، والثاني : يجزئه ، ذكره أبو إسحاق .
خ ٤/١٤١
ونحوه في المبسوط (٦/٢١٢) .
جـ ـ صفة الكسوة :وأمّا صفته فالمستحبّ أن يكون جديداً فإن لم يكن فغسيلاً قد بقيت منافعه أو معظمها ، فإن لم يفعل وأعطى سحيقاً لم يجزه . لأنّ منافعها قد بطلت .
م ٦/٢١٢
خامساً ـ أحكام خصال الكفّارة :
١ ـ وقت القدرة المعتبرة في الكفّارات المرتّبة :
الاعتبار في وجوب الكفّارات المرتّبة حال الأداء دون حال الوجوب ، فمن قدر حال الأداء على الإعتاق لم يجزئه الصوم وإن كان غير واجد لها حين الوجوب .
وللشافعي فيها ثلاثة أقوال ، أحدها ـ وهو الأشبه عندهم ـ : مثل ما قلناه . والثاني : أنّ الاعتبار بحال الوجوب دون حال الأداء ، وبه قال أبوحنيفة . والثالث : أنّ الاعتبار بأغلظ الحالين من حين الوجوب إلى حال الأداء .
خ ٤/٥٥٧ ـ ٥٥٨
ونحوه في المبسوط ، وأضاف :فمن قال إنّ الاعتبار بحال الوجوب ، قال : ينظر في حال المكفّر في ذلك الوقت فإن كان قادراً على الإعتاق ففرضه العتق ، ويستقرّ ذلك في ذمّته ، فإن تلف ماله واُعسر بعد ذلك لم يسقط عنه العتق ، ولا يجوز له التكفير بالصوم ، بل العتق باق في ذمّته حتى يقدر عليه ، ويعتق ، غير أ نّه يستحبّ له أن يصوم شهرين خوفاً من أن يموت قبل أن يعتق .
وإن لم يكن قادراً على العتق ففرضه الصوم ، ويستقرّ ذلك في ذمّته ، فإن أيسر بعد ذلك لم يلزمه العتق ، وجاز له التكفير بالصيام ، فإن كفّر بالإعتاق فقد أتى بالأفضل .
ومن قال الاعتبار بحال الأداء على ما اخترناه ؛ فإنّه قال : إن كان في تلك الحالة عاجزاً