المعجم الفقهي لکتب الشيخ الطوسي - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٣١٦
نجومه لم يجز اعتاقه ، وإن لم يستأد شيئاً منها أجزأه .
وأيضاً فإنّ المكاتبعندناعلى ضربين : مشروط عليه وغير مشروط .
والمشروط عليه ـ وإن كان بحكم العبيد ـ فليس له ردّه قبل العجز ، وإذا لم يردّه لم يصحّ منه عتقه في الكفّارة .
وإن كان مطلقاً فليس له أن يردّه في الرقّ على حال .
خ ٤/٥٤٤
[٤]ـ عتق العبد المرهون :إذا أعتق عبداً مرهوناً وكان موسراً أجزأه ، وإن كان معسراً لا يجزئه .
وللشافعي فيه قولان في الموسر والمعسر ؛ يجزئ ولا يجزئ . والصحيح في الموسر أنّه يجزئ ، وفي المعسر أنّه لا يجزئ ، مثل ما قلناه .
خ ٤/٥٤٥
وفي المبسوط :فإذا ثبت ذلك فمن قال لا ينفذ عتقه فهو باق على الرهن ، ومن قال إنّ عتقه ينفذ أجزأ عن الكفّارة .
م ٥/١٦٠
[٥]ـ عتق أم الولد :عتق أم الولد جائز في الكفّارات .
وخالف جميع الفقهاء في ذلك ، الذين لم يجيزوا بيع أمّهات الأولاد .
خ ٤/٥٤٤
ونحوه في المبسوط (٥/١٦٠ ،٦/٢١٣) ، والنهاية (٥٦٩) .
[٦]ـ عتق نصفين من عبدين مشتركين :إذا ملك الرجل نصف عبدين ، وباقيهما ملك لغيره ، أو باقيهما حرّ ، فأعتقهما عن كفّارة لم يجزئه .
ولأصحاب والشافعي فيه ثلاثة أوجه ، فقال أبوالعباس مثل ما قلناه . وقال غيره : يجزئه ذلك . ومنهم من قال : إن كان باقيه مملوكاً لم يجزئه وإن كان باقيه حرّاً أجزأه .
خ ٤/٥٤٩
ونحوه في المبسوط (٥/١٦٦) .
[٧]ـ عتق العبد الجاني عمداً :إذا كان له عبد قد جنى جناية عمد فإنّه لا يجزئ إعتاقه في الكفّارة ، وإن كان خطأ جاز ذلك .
وللشافعي وأصحابه فيه ثلاث طرق ، أحدها : إن كان عمداً نفذ العتق فيه قولاً واحداً . وإن كان خطأ فعلى قولين . ومنهم من عكس ذلك فقال : إن كان خطأ لم ينفذ العتق قولاً واحداً ، وإن كان عمداً فعلى قولين .
وقال أبوإسحاق : لا فرق بين العمد والخطأ ، فيهما قولان ـ وهو الصحيح عندهم ـ .
خ ٤/٥٤٦
ونحوه في المبسوط ، وأضاف :فمن قال لا ينفذ العتق فلا كلام ، ومن قال ينفذ فإن كان السيّد موسراً طولب بأن يفديه بأقل الأمرين من قيمته أو أرش الجناية . وقال قوم : يفديه بأرش الجناية بالغاً ما بلغ ، وهو ضعيف . فأمّا هذا العبد فإنّه لا يمكن تسليمه للبيع بعدإعتاقه ، فيفديه بأقل الأمرين . وإن كان السيّد معسراً انظر إلى أن يوسر ثم يطالب بالفدية .