المعجم الفقهي لکتب الشيخ الطوسي - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٣٠٦
فأراد أن يكفّر بالإعتاق أو الصوم ، يلزمه تقديم ذلك على المسيس بلا خلاف ، وإن أراد يكفّر بالإطعام مع العجز عنهما ، فكذلك لا يحلّ له الوطء قبل الإطعام ، وبه قال أبوحنيفة وأصحابه ، والشافعي .
وقال مالك : يحلّ له الوطء قبل الإطعام .
خ ٤/٥٦٥
ونحوه في المبسوط (٥/١٧٩ ، ٦/٢٠٤) .
ب ـ متى تجب كفّارة الظهار :
ظهار/رابعاً ١
جـ ـ وقت أداء كفّارة الظهار :إذا تظاهر ثم عاد فمن حين الظهار إلى زمان الوطء زمان أداء الكفّارة ، فإن وطئ قبل أن يكفّر لزمته كفّارتانعندنا، وعندهم كفّارة واحدة وهي التي كانت عليه ، وتكون قضاء .
م ٥/١٥٥
د ـ الإعتاق عن الظهار قبل وقوعه أو قبل العود :إذا قال الرجل لعبده : أنت حرّ الساعة عن ظهاري إذا تظاهرت ، فقد أوقع عتقه في الحال على الظهار الذي يوجد في الثاني ، فيقع العتق ولا يجزئه عن الظهار إذا تظاهر ،وعنديأنّه لا يقع لا في الحال ولا فيما بعد ؛ لأ نّه معلّق بشرط .
وأمّا إذا أعتقه بعد الظهار وقبل العود مثل أن يقول : أنت عليّ كظهر أمي ، أعتقك عن ظهاري ، فإنّ ذلك يجزئه عن ظهاره إذا وجد العود ، ككفّارة اليمين إذاأخرجها بعد الصفة قبل الحنث ،وعندنالا يجوز ذلك .
م ٥/١٧٦ ـ ١٧٧
وفي الخلاف :إذا ظاهر فأعتق قبل العود لم يجزئه . قال والشافعي : يجوز .
خ ٤/٥٥٩
هـ ـ تكرّر الكفّارة بتكرّر الظهار :
ظهار/رابعاً ٤
(خ ٤/١٣٥ ، م ٥/٥٥٢ ، ن/٥٢٦)
٣ ـ حنث اليمين :
أ ـ تقديم الكفّارة على الحنث :كفّارة اليمين لا تجب إلاّ بعد الحنث . فإن كفّر قبل الحنث لم يجزه ، وكان عليه قضاؤها بعد الحنث .
ن/٥٧٠
ونحوه في الخلاف ، وأضاف :وقال الشافعي : تجزئه قبل الحنث إلاّ الصوم فإنّه لا يجزئه ؛ لأ نّه من عبادة الأبدان . وبه قال الحسن البصري وابن سيرين ومالك والأوزاعي والليث بن سعد وأحمد وإسحاق . وزاد مالك فقال : يجوز تقديم الصيام على الحنث .
وقال أبوحنيفة وأصحابه : كفّارة اليمين تجب بسبب واحد وهو الحنث . وأمّا عقد اليمين فليس بسبب هذا ، فإذا ثبت هذا فلا يجوز تقديمها قبل وجوبها بحال ، بالمال ولا بغير المال .
خ ٦/١٣٧ ـ ١٣٨
ونحوه في المبسوط ، وأضاف :وقال بعضهم يتعلّق الكفّارة بشيئين عقد وحنث فإن كانت على ماض وجد العقد وقارنه الحنث فلم يسبق العقد ويتأخّر الحنث ، وإن كان على مستقبل وجد العقد وتأخّر عنه الحنث .
فإذا ثبت ذلك فيجوز عندهم تقديمها بعد