المعجم الفقهي لکتب الشيخ الطوسي - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٣٠٥
أو رشّ ماء في الطريق ، أو بالت دابته فيها ويده عليها ، فزلق فيه إنسان فمات ، أو شهد رجلان على رجل بالقتل فقتل ، ثم رجعا فقالا : تعمّدنا ليقتل . فعليهم القود بلا كفّارة ، وإن قالا : أخطأنا كان عليهما الدية بلا كفّارة ، ولا يسمى فاعل شي ء من هذه الأفعال قاتلا . وبه قال أبوحنيفة .
وقال الشافعي : كلّ ذلك يجب فيه الدية والكفّارة ، ويسمّى قاتلاً .
خ ٥/٣٢٥ ـ ٣٢٦
ونحوه في المبسوط إلاّ أنّ فيه :فقالا : تعمّدنا ليقتل ؛ فعليهما القود والكفّارة . وإن قالا : أخطأنا ؛ فعليهما الكفّارة والدية .
وأصله أنّ الكفّارة مع الدية تجب متى وجبت .
م ٧/٢٤٧
ط ـ وجوبها بقتل مَن تحرّم بدار الإسلام ثم خرج إلى دار الحرب :إذا حصل له تحرّم بدار الإسلام ـ مثل أن يسلم عندهم وخرج إلينا ـ ثم عاد إليهم . أو كان مسلماً في دار الإسلام ، فخرج إليهم ، وكان مطلقاً ـ يعني لا يكون ممنوعاً من الهجرة عن دار الحرب ـ متصرفاً لنفسه ، فمتى قُتل مع عدم العلم بإيمانه ، سواء قصد قتله بعينه أو لم يقصد ، فلا دية ولا قود ، وفيه الكفّارة .
وقال أبويوسف ومحمد : فيه الدية والكفّارة .
وقال أبوحنيفة : فيه الدية والكفّارة ، سواء قصده بعينه أو لم يقصده .
وقال الشافعي : إن قصده بعينه ففيه الدية على أحد القولين ، والقول الآخر لا دية ، وفيه الكفّارة مثل ما قلناه ، وإن لم يقصده بعينه فلا دية ، وفيه الكفّارة .
خ ٥/٣٢٠ ـ ٣٢١
ونحوه في المبسوط (٧/٢٤٥ ـ ٢٤٦) .
ي ـ وجوبها بقتل المسلم الأسير بأيدي الكفّار :إذا قتل أسيراً في أيدي الكفّار وهو مؤمن ، وجبت فيه الدية والكفّارة ، سواء قصده بعينه أو لم يقصده . وبه قال أبويوسف ومحمد .
وقال أبوحنيفة : لا ضمان عليه .
وقال الشافعي : إن قصده بعينه فعليه الدية والكفّارة على أحد القولين ، والقول الآخر كفّارة بلا دية ، وإن لم يقصده بعينه فالكفارة بلا دية .
خ ٥/٣٢١
وفي المبسوط :إن كان أسيراً في أيديهم فالحكم فيه كما لو لم يخرج إلينا فيه الكفّارة ولا قود ولا دية ، وقال قوم : فيه الدية دون الكفّارة .
وينبغي أن نقول فيه الدية والكفّارة معاً ؛ لأ نّه غير مختار في كونه هناك .
م ٧/٢٤٦
ك ـ تقديم كفّارة القتل قبل الموت :لا يجوز تقديم كفّارة القتل ، فإن فعل ثم سرت الجراحة إلى النفس فلا يجزئعندنا، وقال بعضهم : يجزئ .
م ٦/٢٠٤
٢ ـ الظهار :
أ ـ وجوب تقديم كفّارة الظهار على المسيس :إذا وجبت عليه الكفّارة في الظهار