المعجم الفقهي لکتب الشيخ الطوسي - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٢٨٢
بالشاهد واليمين عمداً كان أو خطأ ، وإن كان عمداً يوجب القود فإن كان له شاهد واحد كان لوثاً وكان له أن يحلف مع شاهد خمسين يميناً ، فإذا حلف ثبت القتل ،وعندنايوجب القود وعند قوم يوجب الدية .
م ٨/١٩٤
٤ ـ الحكم على الغائب :
أ ـ مشروعية الحكم على الغائب :القضاء على الغائب في الجملة جائز . وبه قال والشافعي ، ومالك ، والأوزاعي ، والليث ، وابن شبرمة ، وقال ابن شبرمة : أحكم عليه ولو كان خلق حائط وبه قال أحمد وإسحاق .
وقال الثوري وأبوحنيفة وأصحابه : لا يجوز القضاء على الغائب حتى يتعلّق الحكم بخصم حاضر شريك أو وكيل له ، والحاكم عندهم يقول : حكمت عليه ، بعد أن ادّعى على خصم ساغ له الدعوى عليه .
خ ٦/٢٣٨ ـ ٢٣٩ ، ٣/٣٤٢
ونحوه في النهاية (٣٠٦ ـ ٣٥٢) .
ونحوه في المبسوط ، وأضاف :وأمّا إن سأله أن يقضي له على هذا الغائب بما ثبت عنده أجابه إلى ذلك بعد أن يستحلفه عن حقّه الذي شهد الشاهدان أنّه ثابت إلى وقتنا هذا ، فإذا حلف حُكِمَ عليه وكتب له كتاباً .
م ٨/١٢٩ ، ١٦٢
ب ـ الحكم على الغائب عن مجلس القضاء مع تمكّنه من الحضور :إن كان حاضراً في البلد غير ممتنع من الحضور فهل له أن يقضي عليه وهو غائب عن مجلس الحكم أم لا ؟ قال قوم : له ذلك ، والصحيح أنّه لا يقضي عليه ؛ لأنّه مقدور على إحضاره .
م ٨/١٦٢
جـ ـ الحكم على من هرب من مجلس الحكم :لو لم يكن (المدّعى عليه) غائباً لكنّه هرب من مجلس الحكم فإنّه يحكم عليه ؛ لأنّه غير مقدور عليه كالغائب .
م ٨/١٦٢
د ـ الحقوق التي يجوز الحكم فيها على الغائب :إنّ الحقوق على ثلاثة أضرب حقّ للآدميين محض ، وحقّ للّه محض وحق للّه يتعلق به حقّ لآدميّ ، فإن كان لآدميّ كالدين ونحو ذلك قضي به عليه ، وإن كان كالزنا واللواط وشرب الخمر لا يقضى عليه بها ، وأمّا ما كان حقّاً للّه يتعلّق به حقّ لآدمي ، فهو السرقة يُقضى عليه بالغرم دون القطع .
م ٨/١٦٣
هـ ـ استيفاء القاضي الحقّ للمدّعي من مال خصمه الغائب :إذا حلّفه وحكم له على الغائب ، إمّا أن يقدر الحاكم على استيفاء الحقّ أو لا يقدر ، فإن قدر نظرت فإن كان الحقّ عيناً قائمة كالدار والدابّة والثوب أعطاه حقّه ، وإن كان ديناً نظرت فإن كان في ماله من جنس الدين قضاه منه ، وإن لم يكن من جنسه باعه الحاكم بجنس الدين وأعطاه من جنس حقّه .
فإن لم يقدر الحاكم أن يعطيه حقّه وسأل المحكوم له القاضي أن يكتب له كتاباً بما حكم