المعجم الفقهي لکتب الشيخ الطوسي - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٢٨١
الورثة ليصير الكلّ وقفاً علينا ، قال قوم : لا يحلفون ، وقال آخرون : يحلفون وينتزع بقية الدار من أيديهم ويبطل تصرّفهم فيه ، وهذا الوجهأقوى عندي.
فأمّا إن حلف واحد منهم دون الأخوين فنصيب من حلف وقف عليه ، والباقي ميراث بين الآخرين وبقيّة الورثة ، غير أن نصيب الأخوين وقف باعترافهما ، ونصيب من بعدهما طلق على ما قلناه .
فإن مات الحالف بعد موتهما (أخويه) فنصيبهما على البطن الثاني وقف بغير يمين ، وأمّا نصيب الحالف فيصير للبطن الثاني ، وهل يحلف البطن الثاني ؟ على ما مضى من الخلاف .
وإن مات الحالف قبل موت الأخوين ، فإلى من ينتقل نصيبه منها ؟ فيه ثلاثة أقوال : قال قوم : يصير إلى أخويه ، فعلى هذا يحلف الأخوان أم لا ؟ على وجهين ، كالبطن الثاني سواء .
وقال بعضهم : ينتقل إلى أقرب الناس إلى الواقف ، ومتى انقرض أقربهم إليه انتقل إلى البطن الثاني ، وهل يحلف البطن الثاني أم لا ؟ على ما مضى من الوجهين .
وقال الفرقة الثالثة : ينتقل إلى البطن الثاني ، وهذا القولأقوى عنديمن غيره .
م ٨/١٩٧ ـ ٢٠٠
[٥]ـ ادّعاء بعض الاُخوة أنّ أباهم وقف الدار عليه وعلى اُخوته وأولادهم ما تناسلوا وتوالدوا دون غيرهم من الورثة :إذا خلّف ثلاثة بنين وغيرهم من الورثة ، فادّعى أحد البنين أنّ أباه وقف هذه الدار عليه وعلى أخويه وعلى أولادهم وما توالدوا وتناسلوا ، فشرك بين البطن الأوّل والثاني ومن بعدهم ولم يرتّب بطناً بعد بطن ، فإذا ادّعى ذلك وأقام شاهداً واحداً وصدّقه أخواه ، فإن كان هناك بطن ثان مثل أن كان هناك ولد ولد ، لم يستحقّ مع البطن الأوّل شيئاً من الوقف حتى يحلف كأحد البنين ، فإن حلف ولد الولد كان كأحد الثلاثة يكون له ربع الوقف ، وهذا إذا كان له حين الوقف ولد ولد بالغ .
فأمّا إن لم يكن له حين الوقف ولد ولد ثم ولد له ، أو كان وكان ممّن لا يصحّ أن يحلف لصغر أو جنون ، فإنّه يعزل لولد الولد ربع الغلّة من الوقف ، لكن الذي يُعزل لا يسلّم إلى وليّه حتى يبلغ فيحلف ، فإن حلف مع شاهده أخذ ما وقف له ، وإن لم يحلف ردّ الربع بين الثلاثة بالسوية ، وإن مات قام وارثه مقامه وحلف وأخذ المعزول .
فإن عزلنا الربع ثم مات واحد من الإخوة الثلاثة فإنّا نعزل له مكان الربع ثلثاً ، فإن بلغ وحلف أخذ كلّ الربع المعزول إلى حين وفاة الثالث والثلث من بعد وفاته ، وإن رّد ولم يحلف فالكلام في الربع إلى وفاة الثالث والثلث من بعد وفاته .
أما الربع فينقسم على ورثة الأخ الميّت والأخوين الحيّين ، وأمّا الثلث من حين مات الثالث فانّه يردّ على الأخوين الحيّين وحدهما دون وارث أخيهما .
م ٨/٢٠٠ ـ ٢٠١
جـ/٨ً ـ حكم الشاهد واليمين في دعوى القتل :القتل إن كان يوجب مالاً فإنّه يثبت