المعجم الفقهي لکتب الشيخ الطوسي - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٢٦٨
وفي المبسوط :وذكرت ثلاث مسائل لا يمكن ردّ اليمين فيها : إحداها : أن يموت رجل ولا يخلف وارثاً مناسباً ، فالمسلمون ورثته ، فوجد الحاكم في روزنامجه ديناً على رجل أو شهد شاهد واحد بذلك فأنكر من عليه الدين ، فالقول قوله مع يمينه ، فإن حلف سقط الحقّ ، وإن لم يحلف لم يمكن ردّ اليمين ، وقال بعضهم : يحكم بالنكول ويلزمه الحقّ ، وقال آخرون ـ وهو الصحيح عندهم ـ : أنّه يحبس حتى يحلف أو يقرّ ، والذي يقتضيهمذهبناأنّه يسقط هذا ؛ لأنّ ميراثه للإمام ،وعندناأنّه لا يجوز أن يحلف أحد عن غيره ولا بما لا يعلمه ، فلا يمكنه اليمين مع أنّ الإمام لا يحلف فيحبس المدين حتى يعترف فيؤدّي أو يحلف وينصرف .
الثانية : إذا مات رجل وأوصى إلى رجل ، فادّعى الوصيّ على الورثة أنّ أباهم أوصى بشي ء للفقراء والمساكين ، فأنكروا ذلك ، فالقول قولهم ، فإن حلفوا سقطت الدعوى ، وإن نكلوا لم يمكن ردّ اليمين ، وقال قوم : يحكم بالنكول ويلزم الحقّ ، وقال آخرون : يحبس الورثة حتى يحلفوا أو يعترفوا ، وهوالذي نقوله .
الثالثة : إذا مات رجل وخلّف طفلاً وأوصى إلى رجل بالنظر في أمره ، فادّعى الوصيّ ديناً على رجل فأنكر ، فإن حلف سقطت الدعوى ، وإن لم يحلف فلا يمكن ردّ اليمين على الوصي ، فيتوقف إلى أن يبلغ الطفل ويحلف ، ويحكم له ، وهو الذي يقتضيهمذهبنا.
والذي نقولهإنّ هذه الأشياء على ضربين : إمّا مال أو المقصود منه المال أم لا ، فما كان مالاً أو المقصود منه المال ، فعلى المدّعي البيّنة فإن عدم البيّنة لزم المدّعى عليه اليمين ، فإن لم يحلف ردّ اليمين على المدّعي ، فإن نكل سقطت الدعوى ، وإن كانت الدعوى غير المال ولا المقصود منه المال من الأشياء التي تقدّم ذكرها ، فإنّ على المدّعي البيّنة ، فإن عدمها فعلى المدّعى عليه اليمين ، فإن لم يحلف لا يردّ اليمين على المدّعي ، ولا يحلف أيضاً مع شاهد واحد ، وإن كان له شاهد وامرأتان حكم له بذلك .
م ٨/٢١٤ ـ ٢١٥ ، ٢١٢
[٢]ـ بذل المنكر يمينه بعد الحكم بنكوله :المدّعى عليه إذا نكل عن اليمين انتقلت اليمين إلى جنبة المدّعي ، فإن قال المدّعى عليه ردّوا عليّ اليمين لأحلف لم يكن له ؛ لأنّ اليمين كانت في جنبته فأسقطها وانتقلت إلى جنبة غيره ، فصارت حقّاً لغيره فلا يعود إليه .
م /٢١١
[٣]ـ سقوط الدعوى بنكول المدّعي :ما كان مالاً أو المقصود منه المال ، فعلى المدّعي البيّنة فإن عدم البيّنة لزم المدعى عليه اليمين ، فإن لم يحلف ردّ اليمين على المدّعي ، فإن نكل سقطت الدعوى .
م ٨/٢١٥
جـ/٣ً ـ إذا كان للمدّعي بيّنة :
[١]ـ سؤال الحاكم المدّعي عن البيّنة ، وعدم أمره باحضارها ، وحكم ما لو كانت بيّنته غائبة :إن أنكر المدّعى عليه ما ادّعاه المدّعي