المعجم الفقهي لکتب الشيخ الطوسي - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٢٥٤
كسبه ، فإن فضل فضلٌ جُمع فإن صحّت حرّيته سلّم الفضل إليه ، وإن ثبت رقّه ردّ إلى مولاه وسلّم الفضل إلى مولاه . هذا إذا أتى بشاهدين .
فإن أتى بشاهد واحد وقال : لي شاهد آخر قريب وأنا آتيك به ، قال قوم : يفرّق بينهما ، وقال آخرون : لا يفرّق .
م ٨/٢٥٤ ـ ٢٥٥
ح ـ نقض الحاكم لحكمه أو حكم من سبقه إذا بان خطأه :إذا قضى الحاكم بحكم فأخطأ فيه ، ثم بان أنّه أخطأ ، أو بان أنّ حاكماً كان قبله قد أخطأ فيما حكم به وجب نقضه ، ولا يجوز الإقرار عليه بحال .
وقال الشافعي : إن أخطأ فيما لا يسوغ فيه الاجتهاد ، بأن خالف نصّ كتاب ، أو سنّة ، أو إجماع ، أو دليلاً لا يحتمل إلاّ معنىً واحداً ، فإنّه ينقض حكمه ، وإن أخطأ فيما يسوغ فيه الاجتهاد لم ينقض حكمه .
وقال مالك وأبوحنيفة : إن خالف كتاب اللّه أو سنّة لم ينقض حكمه ، وإن خالف الإجماع نقض حكمه .
خ ٦/٢١٤ ـ ٢١٥
ونحوه في المبسوط(٨/١٠١ ـ ١٠٢ ، ٩٠ ـ ٩١) .
وفي موضع آخر :إذا حكم باجتهاده ثم ولّي غيره هل ينقض بالاجتهاد ما حكم فيه بالاجتهاد ؟ على قولين (عندهم) ، أحدهما : لا ينقضه بل عليه أن يقرّه ويمضيه ، والقول الثاني : لا ينقضه ولا يمضيه ، ويكون الحاكم في مهلة النظر .
وهذا لا يصحّ علىمذهبنا؛ لأنّ الحكم بالاجتهاد لا يصحّ ، وإنّما يحكم الحاكم بما يدلّ الدليل عليه فإن كان الحاكم الأوّل حبسه بحقّ أقرّه عليه ، وإن حبسه بغير حقّ خلاّه .
م ٨/٩٤
ح/١ً ـ إذا لم يعلم الحاكم الثاني وجه حكم الحاكم الأوّل :إذا ادّعى زيد شاة في يد عمرو ، فأنكر عمرو ، فأقام زيد البيّنة أنّها ملكه ، وأقام عمرو البيّنة أن حاكماً من الحكام حكم له بها على زيد وسلّمها إليه ، ولا يعلم على أيّ وجه حكم الأوّل بها لعمرو . فإنّه لا ينقض حكم الحاكم الأوّل .
وللشافعي فيه وجهان ، أحدهما : مثل ما قلناه ، وهو اختيار المزني ، وأبي حامد . والوجه الثاني : ينقض حكمه .
خ ٦/٣٤٦
ونحوه في المبسوط (٨/٣٠٢) .
ح/٢ً ـ تتّبع الحاكم الثاني حكم من سبقهُ :إذا ولّي القضاء لم يلزمه أن يتبع حكم من كان قبلهعندناوإن تبعه جاز ، فإن بان أنّه حكم بالحقّ أقرّه عليه ، وإن بان أنّه حكم بالباطل نقضه ، وإن تحاكم المحكوم عليه وادّعى أنّه حكم عليه بالجور لزمه النظر فيه .
وقال المخالف : ليس عليه أن يتبع حكم من كان قبله ، فإن اختار أن يتبعه وينظر فيه لم يمنع منه ، فإن كان صواباً لم يعرض له ، وإن كان خطأ فيما يسوغ فيه الاجتهاد فإن كان حقّاً للّه كالعتق والطلاق نقضه وأبطله ، وإن كان ذلك في حق آدمي