المعجم الفقهي لکتب الشيخ الطوسي - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٢٤٨
الثالث : يقول : حبست على تعديل البيّنة ، قال قوم : يحبس ، وقال بعضهم : لا يحبس ، والأوّل أصحّعندنا، فعلى هذا لم يطلقه ، ومن قال بالثاني أطلقه حتى يعرف العدالة . هذا إذا كان الحاكم حبسه من غير أن يقول حكمت بذلك .
وإن كان حبسه وحكم بحبسه فليس لهذا تخلية ؛ لأنّ ذلك ينقض إجتهاد الحاكم الأوّل ، والذي يقتضيهمذهبناأنّ له أن يبحث عن الشهود ، فإن لم يكونوا عدولاً نقض ما حكم الأوّل به من حبسه .
الرابع : قال : حبسني ظلماً ، فإن كان الحاكم الأوّل حبسه بحق أقرّه عليه وإن حبسه بغير حقّ خلاّه .
الخامس : قال : ما لي خصم وحبست بغير حقّ ، فإذا قال : هذا نادى منادي القاضي بذلك ، فإن حضر خصمه وادّعى أنّه خصمه وهو الذي حبسه ، قلنا له هذا ، خصمك فإن قال : نعم حبسني بسببه ، فالحكم على ما مضى ، وإن قال مالي خصم ولا أعرف هذا نظرت ، فإن كان للمدّعي بيّنة أنّه خصمه وأنّه حبسه حكم بها عليه ، وإن لم يكن معه بيّنة بحال نادى منادي الحاكم بذلك ، فإن لم يظهر له خصم فالقول قوله مع يمينه أنّه لا خصم له ، ويطلقه .
م ٨/٩١ ـ ٩٥
و ـ السؤال عن الأوصياء :إذا فرغ من النظر في أمر المحبسين نظر بعد ذلك في أمر الأوصياء ، وقد يكون الوصيّ في أمر الأطفال والمجانين من أولاده وأموالهم ، وقد يكون وصياً بتفرقة الثلث أو وصيّاً منهما ، ويقدّم النظر في أمر الأطفال والمجانين . لأنّ هؤلاء لا يعبّرون عن نفوسهم ، ولا يمكنهم المطالبة بحقوقهم ، وتفرقة الثلث إذا كان على أقوام غير معيّنين لم يمكنهم المطالبة بحقوقهم فكان النظر في أمر من لا يمكنه المطالبة بحقّه أولى ، فإذا ثبت هذا نظر في وصيٍّ وصيٍّ . وإمّا أن يكون الحاكم الذي قبله قد أنفذ الوصية إليه ، نظر في أمره ، فإن وجده ثقة قوياً أقرّه على نظره ، وإن وجده فاسقاً عزله ،وإن وجده ضعيفاً ثقة أقرّه على النظر وضمّ إليه غيره .
وإن كان الحاكم الأوّل لم ينفذ الوصية إليه ، فإن لم يكن تصرّف في شي ء نظر فيه ، فإن كان ثقة قوياً أقرّه عليها وأمضاها له ، وإن كان فاسقاً عزله ، وإن كان ثقة ضعيفاً أقرّه على النظر ، وضمّ إليه غيره .
وإن كان الوصيّ قد تصرّف بأن فرّق الثلث ، فإن كان ثقة نفذ تصرّفه ، وإن كان فاسقاً نظرت في أهل الثلث .
فإن كانوا معيّنين فقد وقعت التفرقة موقعها . وإن كان أهل الثلث غير معيّنين مثل أن أوصى به للفقراء والمساكين فعلى الوصيّ الضمان . لأنّه تعدّى فيه . لأنّه غير وصي فلا فصل بينه وبين الأجنبيّ فيضمّنه القاضي ذلك المال ، ويقيم أميناً يفرّقه في أهله .
م ٨/٩٥ ـ ٩٦
ز ـ النظر في اُمناء الحاكم :إذا فرغ من الأوصياء نظر في أمر الاُمناء ، وقد يكون أميناً في مواضع ، منها : أن يموت الرجل ويخلّف مالاً