المعجم الفقهي لکتب الشيخ الطوسي - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٢٤٦
ب ـ السكنى في وسط البلد والنداء بقدومه :إذا دخل البلد نزل في وسطه دون طرفه ، فإذا حصل في بلد الولاية نادى فيه وأعلم أهله بقدومه فإن كان كبيراً نادى حتى يعلم كلّ أحد ، وإن كان صغيراً ينتشر خبره في يوم لم يزد على يوم .
وإن كانت قرية يعرف أهله من ساعته استغنىعن النداء ، والنداء أن يقول : ألا إنّ فلان بن فلان قد أتى قاضياً فاجتمعوا بقراءة عهده يوم كذا في وقت كذا ، فإن حضروا قرأ العهد عليهم وانصرف إلى منزله ليدبّر أمر القضاء من بعد .
م ٨/٨٦ ـ ٨٧
جـ ـ أخذ ما في يد الحاكم المعزول :إذا حضر القاضي بلد ولايته فأوّل ما يبدأ به أن يبعث إلى الحاكم المعزول فيأخذ ديوان الحكم إليه ، نعني بذلك ما عنده من وثائق الناس ، وحججهم من المحاضر والسجلات ، ويكون فيه كتب الوقف ، ويكون فيه ودائع الناس .
م ٨/٨٩ ـ ٩٠
د ـ آداب خروج القاضي إلى مجلس القضاء وجلوسه للقضاء :إذا حصل الديوان عنده خرج إلى المجلس الذي يجلس فيه للقضاء راكباً إن كان له مركوب أو ماشياً إن لم يكن له مركوب .
وكلّما مرّ بقوم سلّم عليهم من على يمينه وشماله .
فإن كان مجلسه في المسجد صلّى حين يدخله ركعتين تحية المسجد .
ويفرش له ما يجلس عليه وحده من حصير أو بساط أو غيره ولا يجلس على التراب ولا على بارية المسجد ؛ لأنّه أهيب له في عين الخصوم وأنفذ لأمره ، ويجلس عليه وحده ليتميزّ من غيره عند تقدّم الخصم إليه ويكون متوجّهاً إلى القبلة .
م ٨/٩٠
وفي النهاية :إذا أراد أن يجلس للقضاء ينبغي أن ينجز حوائجه التي تتعلّق نفسه بها ليفرغ للحكم ، ولا يشغل قلبه بغيره ، ثم يتوضّأ وضوء الصلاة ، ويلبس أحسن ثيابه وأطهرها ويخرج إلى المسجد الأعظم في البلد الذي يحكم فيه . فإذا دخله صلّى ركعتين ويجلس مستدبر القبلة ، لتكون وجوه الخصم إذا وقفوا بين يديه مستقبلة القبلة .
ن/٣٣٧ ـ ٣٣٨
وفي المبسوط :إذا أراد القاضي أن يقضي بين الناس فالمستحب أن يقضي في موضع بارز للناس مثل رحبة أو فضاء ليصل كلّ ذي حاجة إليه من غير مزاحمة ، فيكون أرفق بهم ، ويستحبّ أن يكون في وسط البلد ، فإن نزل في طرف البلد أو قضى في بيته أو موضع ضيّق جاز .
م ٨/٨٧ ، ١٥٢
هـ ـ السؤال عن أهل السجون :إذا جلس للقضاء فأوّل شي ء ينظر فيه حال المحبسين في حبس المعزول . وترتيب ذلك أن يبعث إلى الحبس ثقة يكتب إسم كلّ واحد منهم في رقعة مفردة ، ويكتب اسم من حبسه وبماذا حبسه ،