المعجم الفقهي لکتب الشيخ الطوسي - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٢٤٢
والاجتهاد ، ولا فصل بين أن يرضيا به في بلد فيه حاكم سواه أو لا حاكم فيه .
فإذا ثبت أنّه سائغ جائز ، ففي الناس من قال : يجوز في كلّ الأحكام إلاّ أربعة النكاح والقذف واللعان والقصاص ، وقال آخرون : يصحّ في الكلّ ، وعموم الأخبار يقتضي ذلك .
م ٨/١٦٤ ـ ١٦٥
٣ ـ ولاية الفقيه في زمن الغيبة :
وقد فوّضوا (الأئمة) ذلك (الحكم بين الناس والقضاء بين المختلفين) إلى فقهاء شيعتهم في حال لا يتمكّنون فيه من تولّيه بنفوسهم . فمن تمّكن من إنفاذ حكم او إصلاح بين الناس أو فصل بين المختلفين ، فليفعل ذلك . وله بذلك الأجر والثّواب ، ما لم يخف في ذلك على نفسه ولا على أحدٍ من أهل الإيمان ، ويأمن الضرر فيه . فإن خاف شيئاً من ذلك لم يجز له التعرّض لذلك على حال .
ن/٣٠١ ـ ٣٠٢
٤ ـ حكم تولّي القضاء :
أ ـ من له تولّي القضاء ومن ليس له ذلك :من كان من أهل العلم بالقضاء ويقضي بالحقّ فهو مثاب ، ومن كان من أهل العلم لكنّه لا يقضي بالحقّ أو كان جاهلاً لم يحلّ له أن يليه ، وكان مأثوماً فيه .
وكلّ من تعيّن ذلك فيه وجب عليه أن يليه ، وهو إذا كان ثقة من أهل العلم ولا يجد الإمام غيره ، فعلى الإمام أن يولّيه ، وعليه أن يلي ذلك .
فإن لم يعلم الإمام به فعليه أن يأتي الإمام فيعرّفه نفسه ليولّيه القضاء ، فإذا لم يكن هناك من يقوم به إلاّ واحد تعيّن ذلك عليه .
م ٨/٨٢ ـ ٨٣
وفي الخلاف :لا يجوز أن يتولّى القضاء إلاّ من كان عالماً بجميع ما ولّي ، ولا يجوز أن يشذّ عنه شي ء من ذلك ، ولا يجوز أن يقلد غيره ثم يقضي به .
خ ٦/٢٠٧
ونحوه في المبسوط (٨/٨٣ ، ٩٨) ، والنهاية (٣٠٣ ، ٣٣٧) .
وأضاف في النهاية :فإن اُكره على ذلك (تولّي القضاء) لم يكن عليه في ذلك شي ء ، ويجتهد لنفسه التنزّه من الأباطيل .
ن/٣٠٣
وقال الشافعي : ينبغي أن يكون من أهل الاجتهاد ، ولا يكون عامّياً ، ولا يجب أن يكون عالماً بجميع ما وليه . وقال في القديم مثل ما قلناه.
وقال أبوحنيفة : يجوز أن يكون جاهلاً بجميع ما وليه إذا كان ثقة ، ويستفتي الفقهاء ويحكم به .
خ ٦/٢٠٧
وإذا كان هناك جماعة يعلمون القضاء على حدّ واحد ، فعيّن الإمام واحداً منهم فولاّه لم يكن له الامتناع من قبوله .
وللشافعي فيه قولان أحدهما : مثل ما قلناه ، والآخر : يجوز له الامتناع .
خ ٦/٢٠٩
وفي المبسوط :فإن دعا الإمام واحداً منهم إليه (القضاء) قال بعضهم : يجب عليه ، وقال