المعجم الفقهي لکتب الشيخ الطوسي - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٢٤٠
المدّعى عليه قد فعل بصاحبهم ما ادّعوه عليه ، فإن لم يكن للمدّعي قسامة كرّرت عليه ستّ أيمان ، فإن لم يكن له من يحلف عنه ولا يحلف هو طُولب المدّعي عليه بقسامة ؛ ستة نفر يحلفون عنه أنّه بري ء من ذلك ، فإن لم يكن له من يحلف حُلِّف هو ستّ مرّات أنّه بري ء ممّا ادّعي عليه .
وفيما نقص من الأعضاء القسامة فيها على قدر ذلك ، إن كان سدس العضو فرجل واحد يحلف بذلك . وإن كان ثلثه فاثنان وإن كان النصف فثلاثة ، ثم على هذا الحساب . وإن لم يكن له من يحلف ، كان عليه بعد ذلك الأيمان . إن كان سدساً فيمين واحدة ، وإن كان ثلثاً فمرّتين ، وإن كان النصف فثلاث مرّات ، ثم على هذا الحساب .
فإن لم يكن للمدّعي من يحلف عنه ، وامتنع هو من أنْ يحلف ، طولب المدّعى عليه ؛ إمّا بمن يُقسم عنه أو بتكرير الأيمان على حسب ما يلزم المدّعي .
ن/٧٤١ ـ ٧٤٢
٣ ـ ثبوتها بشاهد وامرأتين وشاهد ويمين :
من حقوق الآدميين ما يثبت بشاهدين وامرأتين وشاهد ويمين ، وهو كلّ ما كان مالاً أو المقصود منه المال ، كالجراح الذي لا يوجب القود ، كالخطأ وشبه العمد والعمد ، المحض الذي لا يوجب القِصاص ، كالجائفة والمأمومة .
م ٧/٢٤٨ ـ ٢٤٩
أ ـ ثبوت جناية العمد في الموضحة بشاهد وامرأتين :إذا ادّعى موضحة عمداً ، لم يثبت إلاّ بشاهدين ؛ لأنّهما شهادة على ما يثبت به القِصاص فلا يقبل في إيجاب القِصاص ، وإنّما الأرش يثبتعندنابرضا الجاني . ومَن قال يوجب العمد أحد أمرين : إمّا القِصاص أو المال ، لم يقبل فيه أيضاً ؛ لأ نّه ربما اختار الوليّ القِصاص فيكون أثبَتَ القِصاصَ بشاهد وامرأتين ، فلهذا لم يثبت .
م ٧/٢٤٩
ب ـ ثبوت جناية العمد فى الهاشمة والمنقلة والمأمومة بشاهد وامرأتين :إذا ادّعى الهاشمة والمنقلة والمأمومة (عمداً) ، وأقام بذلك شاهداً وامرأتين ، قال قوم : لا يثبت . وقال آخرون : يقبل ، وهو الأقوى عندي . فمن قال لا يقبل فلا كلام ، ومن قال يقبل قال : يؤخذ أرش الهاشمة ولم يقتصّ في الموضحة .
م ٧/٢٥٠
٤ ـ كيفية الشهادة فيما دون النفس :
أمّا كيفية الشهادة فيما دون النفس ، إن قالا : ضربه بالسيف فأوضح ، أو ضربه بالسيف فوجدناه موضحاً ؛ لم يقبل ذلك . بلى إن قالا : ضربه بالسيف فأوضحه أو ضربه بالسيف فوجدناه موضحاً بالضربة قبلناها . فإن قالا : ضربه بالسيف فسال دمه ، لم يقبل لجواز أن يكون سيلان دمه من غير الضربة . وإن قالا : فأسال دمه ، قبلناها في الدامية ، وهكذا إن قال :