المعجم الفقهي لکتب الشيخ الطوسي - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٢٣٧
صاحبها أعلم بذلك .
م ٧/١٠٩
أ/٦ً ـ اختلافهما في مقدار ما قطعه من ظاهر السنّ :لو قطع بعض ظاهر السنّ ، فجاء آخر فقطع ما بقي من الظاهر وكلّ سنخها ، واختلف المجنيّ عليه والجاني الثاني ، فقال الجاني : قطع الأول نصفها ، وقال المجنيّ عليه : بل قطع الأول ربعها ، فالقول قول المجنيّ عليه ، لأنّ الأصل أنّه لا قطع حتى يعلم ما قدر القطع .
م ٧/١٣٧ ـ ١٣٨
أ/٧ً ـ اختلافهما في مقدار السن الظاهر :إذا انشكفت اللثة عن سنخ السنّ لعلّة ، ثم جنى عليها جان فقطع بعضها ، نظرت إلى ما كان ظاهراً منها قبل زوال اللثة فاعتبرته وأوجبت فيه بالحصّة من الدية . فإن اختلفا في قدر الظاهر ولم يعلم قدره ، فالقول قول الجاني لأنّ الأصل براءة ذمّته .
م ٧/١٣٨
أ/٨ً ـ اختلاف الجاني الأول والثاني فيعودة ضوء عين المجنيّ عليه :متى جنى عليه جناية ، فادّعى المجنيّ عليه ، أنّه قد ذهب ضوؤه ، ثم جاء أجنبيّ فقلع العين ، كان على الأوّل القود أو الدية ، وعلى الثاني حكومة ،وعندناعليه ثلث دية العين . فإن اختلف الجانيان فقال الأوّل : عاد ضوؤهما فلا شي ء عليّ لأنّك قلعتها بعد عودك ، وقال الثاني : ما كان عاد فلا قود عليّ ولا دية ؛ فالقول قول الثاني مع يمينه .
م ٧/١٢٨
أ/٩ً ـ اختلاف الجاني والمجني عليه في ذهاب البصر قبل الجناية أو بعدها :إذا قلع عينه فقال المجني عليه : كانت بصيرة ، وقال الجاني : كانت عمياء ، فإن لم يسلّم له الجاني ذلك ، فالقول قول الجاني مع يمينه .
وإن سلّم أنّه كان يبصر بها لكنّه خالفه فقال : ذهبت ثم جنيت عليها ، قال قوم : القول قول المجني عليه ؛ لأنّ الأصل السلامة حتى يعلم غيرها ، وقال آخرون : الأصل براءة ذمّة الجاني ، فالقول قوله مع يمينه . وهما جميعاً قويان ، والأوّل أقوى .
أمّا الكلام فيما يصح تحمّل الشهادة عليه أنّه يبصر فهو أن يتبع الشخص بصره ويتوقى بعينه ما يتوقى البصير في طرفه ونحوه ، ويشاهد بتجنّب البئر في طرفه وغيرها . . . فإذا شاهدوه هكذا فقد تحمّلوا الشهادة على أنّه بصير .
م ٧/١٢٩ ـ ١٣٠
ب ـ اختلاف الجاني ووليّ المجنيّ عليه :
ب/١ً ـ لو قطع يدي رَجُلٍ ورجليه ، فادّعى الوليّ الموت بعد الاندمال وادّعى الجاني الموت بالسراية :إذا قطع يدي رجل ورجليه ، ثم مات المجنيّ عليه ، ثم اختلف الجاني ووليّ المجني عليه ، فقال الوليّ : مات بعد الاندمال فعليك أيّها الجاني كمال الديتين . وقال الجاني : مات بالسراية من القطع ، وليس عليّ إلاّ دية واحدة . قال بعضهم : القول قول الولي .
وصورة المسألة أنّ المجنيّ عليه مات بعد القطع بمدّة يمكن اندمال القطع فيها ، فعلى هذا يكون القول قول الوليّ ؛ لأنّ الظاهر أنّه قد وجب