المعجم الفقهي لکتب الشيخ الطوسي - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٢٣٠
العفو عن الوسطى وأخذ الدية ، وبين أن تصبر حتى تنظر ما يكون من صاحب العليا ثم ينظر ، فإن عفا أخذ الدية ، وإن صبر نظرت فإن حضر صاحب العليا فأخذ القِصاص فيها ؛ كان لصاحب الوسطى اُخذ القِصاص في الوسطى ، فإن حضر وعفا ولم يقتصّ العليا ، قيل لصاحب الوسطى : أنت بالخيار بين العفو على مال فيأخذ دية أنملة ، وبين أن تصبر فلعلّ العليا من الجاني تذهب فيما بعد ثم تستوفي الوسطى منه . هذا قولهم . فإن صبر فلا كلام ، وإن بادر فأخذ الوسطى والعليا معاً من الجاني قبل عفو صاحب العليا قلنا له : قد أخذت زيادة أنملة لاحقّ لك فيها وليس لك مثلها فعليك ديتها ، وسقط قِصاص العليا ووجبت له الدية على الجاني . فالجاني له دية أنملة على صاحب الوسطى ، وعليه دية أنملة لصاحب العليا ، فيأخذ الجاني من صاحب الوسطى ويدفعها إلى صاحب العليا . وعلى هذا إذا عفا صاحب العليا ، جاز لصاحب الوسطى أن يقتصّ منه ويردّ دية الأنملة العليا على الذي عفا عنه .
م ٧/٨٩ ـ ٩٠
ح/٥ً ـ لو قطع الأنملة العليا من سبّابة رجل والعليا والوسطى من سبّابة آخر :إذا قطع العليا من سبّابة رجل والعليا والوسطى من سبّابة آخر ، وللقاطع ذلك من سبّابته ، فعليه القِصاص لهما .
فإذا جاءا معاً قلنا لصاحب العليا ، أنت بالخيار . فإن اختار العفو على مال فله ديتها ، ولصاحب العليا والوسطى القِصاص منه فيهما . وإن اختار صاحب العليا القِصاص اقتصّ منهما ، وكان لصاحب الوسطى الخيار ، فإن اختار (العفو) عفا وأخذ دية أنملتين ، وإن اختار (القصاص) اقتصّ وأخذ دية أنملة واحدة .
فأمّا إن جاء صاحب العليا أوّلاً فالحكم فيه كما لو جاءا معاً ، وقد مضى . وإن جاء صاحب الوسطى أوّلاً قيل له : ليس لك القِصاص ، فإمّا أن تعفو أو تصبر . فإن عفا أخذ دية أنملتين ، وإن صبر فحضر صاحب العليا ، فالحكم فيه كما لو حضرا معاً ، ينظر ما يكون من صاحب العليا على ما فصلناه .
م ٧/٩٠ ـ ٩١
ح/٦ً ـ لو قطع الأنملة الوسطى والعليا من رجل والعليا من آخر :لو قطع الوسطى والعليا من رجل ، والعليا من آخر ، فإن حضرا معاً نظرت فإن اقتصّ صاحب العليا والوسطى سقط قِصاص صاحب العليا إلى دية أنملة ، وإن عفا صاحب العليا والوسطى على مال ، فله دية أنملتين ، ولصاحب العليا القِصاص . وإن حضر صاحب العليا والوسطى أوّلاً فالحكم كما لو حضرا معاً .
وإن حضر صاحب العليا أوّلاً قلنا : ليس لك القِصاص . فإن صبر وإلاّ عفا وأخذ الدية . فإن أخذ فلا كلام ، وإن صبر حتى حضر الآخر فالحكم فيه كما لو حضرا معاً .
وإن بادر صاحب العليا فقطع العليا فقد أساء بالتقدّم واستوفى حقّه ، ولصاحب الوسطى والعليا أن يقتصّ الوسطى ، ويأخذ دية العليا ، أو يعفو