المعجم الفقهي لکتب الشيخ الطوسي - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٢٢٢
مجدّدة من عنداللّه ؟ قال قوم : هي تلك المقلوعة . وقال آخرون : هذه هبة مجدّدة من عنداللّه تعالى .
م ٧/٩٨
[١]ـ لو نبتت سنّ المجنيّ عليه بعد أخذ الدية :إذا قلع سنّ مثغر ، وأخذ ديّتها ، ثم نبتت السنّ ، لم يجب عليه ردّ الدية .
وللشافعي فيه قولان ، أحدهما : مثل ما قلناه . والثاني : يجب عليه ردّها .
خ ٥/٢٠٤ ـ ٢٠٥
ونحوه ، في المبسوط (٧/٩٨ ـ ٩٩) .
[٢]ـ لو نبتت سنّ المجنيّ عليه بعد القِصاص :إن كان المجني عليه أخذ القِصاص ، فمن قال هذه هبة مجدّدة قال : لا شي ء عليه ، ومن قال هذه تلك ، قال : عليه ردّ دية سنّ الجاني .
م ٧/٩٩
[٣]ـ لو عاد سنّ الجاني بعد القِصاص :إذا قلع سنّ مثغر ، (فاقتصّ منه) ثم عاد سنّ الجاني ، كان للمجني عليه أن يقلعه ثانياً أبداً .
وللشافعي فيه ثلاثة أوجه ، أحدها : مثل ما قلناه . والثاني : لا شي ء له . والثالث : ليس له قلعها وله الدية .
خ ٥/٢٠٤
[٤]ـ لو قلع الجاني السنّ التي نبتت للمجنيّ عليه بعد القِصاص :إن قُلع سنّه وأخذ سنّ الجاني قِصاصاً ، ثم عادت سنّ المجنيّ عليه ، فعدا الجاني فقلع هذه الثانية أيضاً ، فما الذي يجب على الجاني ؟ فمن قال هذه هبة مجدّدة ؛ كان كأنّه قلع غير ذلك السنّ ، وليس للجاني مثلها فيسقط القِصاص وله الدية . ومَن قال هذه تلك ، قال : قد كان وجب للجاني عليه بعودها دية سنّه فلما عدا الجاني فقلعها وجب عليه بقلعها ديتها للمجني عليه ، فقد وجب لكلّ واحدٍ منهما على صاحبه دية سنِّ فيتقاصّان .
م ٧/٩٩
[٥]ـ لو قلع المجنيّ عليه سنّ الجاني التي نبتت بعد القِصاص :إن كان (المسألة السابقة) بحالها فعادت سنُ الجاني بعد القِصاص دون سنّ المجني عليه ، فعدا المجني عليه فقلعها بعد العود ، فمن قال هذه هبة مجدّدة فقد قلع المجنيّ عليه سنّاً بغير حقّها فعليه ديتها ، ومن قال هذه تلك فمن قال له قلعها كلّما نبت قال : قد استوفى حقّه ، ومن قال ليس له قلعها وإنّما له الدية وكان على الجاني دية سنّه فلمّا قلع سنّ الجاني وجب للجاني عليه دية سنّه فيه فتقاصّا .
م ٧/٩٩ ـ ١٠٠
د/٢ً ـ قلع سنّ الصبيّ :متى قلع سنّاً وكان سنّ غير مثغر ، فلا قِصاص في الحال ولا دية ؛ لأنّه يرجى عودها ، ويصبر المجنيّ عليه حتى يساقط أسنانه التي هي أسنان اللبن وتعود ، فإن سقطت وعادت فإمّا أن تعود أو لا تعود ، فإن لم تعد سُئل أهل الخبرة ، فإن قالوا : لا يُؤيس من عودها إلى كذا وكذا من الزمان صبر ذلك القدر ، فإن لم تعد علم أنّه قد أعدم إنباتها وأيس من عودها ، فالمجنيّ عليه بالخيار بين القِصاص وبين العفو على مال وأخذ دية سنّ ، كما لو قلع