المعجم الفقهي لکتب الشيخ الطوسي - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٢٠٨
٣ ـ استيفاء قِصاص الطرف :
أ ـ هل يجوز الاقتصاص قبل الاندمال ؟ :
أ/١ًـ قِصاص قطع اليد قبل الاندمال :إذا قطع يد رجل كان للمجنيّ عليه أن يقتصّ من الجاني في الحال والدم جار ، ولكنّه يستحبّ له أن يصبر لينظر ما يكون منها من اندمال أو سراية . وبه قال والشافعي .
خ ٥/١٩٦
ونحوه في المبسوط ، وأضاف :ويقتضيمذهبناالتوقّف ؛ لأنّه إن سرى إلى نفس دخل قِصاص الطرف في النفسعندنا.
م ٧/٨١
وأضاف في الخلاف :وقال أبوحنيفة ومالك : لا يجوز له أن يأخذ القِصاص حتى يعلم ما يكون من اندمال أو سراية إلى النفس ، فإن اندمل القطع وجب القِصاص ، وإن سرى إلى النفس سقط القِصاص فيه ، وأخذ القِصاص في النفس . وإن سرى إلى المرفق واندمل سقط القِصاص عنه في الجناية والسراية معاً .
خ ٥/١٩٦
أ/٢ً ـ القِصاص في الموضحة قبل الاندمال :القِصاص يجوز من الموضحة قبل الاندمال عند قوم ، وقال قوم : لا يجوز إلاّ بعد الاندمال ، وهو الأحوطعندنا؛ لأ نّها ربما صارت نفساً .
م ٧/٧٥
أ/٣ً ـ قِصاص قطع عدّة أعضاء :إذا قطع يدي غيره ورجليه واُذنيه ، فله أن يقتصّ في الحال على ما مضى (انظر : ٣ أ/١ً) .
ووافقنا أصحاب الشافعي .
خ ٥/١٩٦
ونحوه ، في المبسوط (٧/٨٢ ـ ٨٣) .
ب ـ تداخل قِصاص الطرف :إذا قطع إصبع رَجُل ويد آخر وجب عليه القِصاص في الإصبع للأول وللآخر في اليد ، فيكون لمن قطعت إصبعه الخيار بين القِصاص والعفو .
فإن عفا وجب له دية إصبع عَشرٌ من الإبل ، غير أنّا نراعي رضا القاطع بذلك ، ويكون الثاني بالخيار بين القطع والعفو .
فإن اختار الأول القِصاص قطعنا له الإصبع وتكون من قطعت يده بالخيار بين قطعه وبين العفو ، فإن عفا كان له كمال الدية ، وإن اقتصّ كان له دية إصبع عشر من الإبل .
فإن كان بالضدّ من هذا قطع أوّلاً يد رجل ثم قطع إصبعاً من آخر ، وجب لكلّ واحد منهما القِصاص على الترتيب ، يقطع يده أوّلاً باليد ، ويكون للثاني دية إصبع . وإن عفا الأول على مالٍ ، كان الثاني بالخيار بين قطع إصبعه وبين العفو عنها ، ولا يقدّم قطع الإصبع على قطع اليد .
م ٧/٦٢
جـ ـ تأخير الاستيفاء عن شدّة الحرّ والبرد :القِصاص في الأطراف يؤخّر عن شدّة الحرّ والبرد إلى اعتدال الزمان .
م ٧/٧٦
د ـ شروط آلة قِصاص الطرف :إذا وجب القِصاص على إنسان في طرف ، فالحكم فيه على ما مضى (انظر : أوّلاً ٣ ح/٢ً[١] ،[٢]) فإن