المعجم الفقهي لکتب الشيخ الطوسي - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٢٠٤
رأس المجنيّ عليه ، وذلك القدر جميع رأس الجاني ، فإنّه يستوفي جميع رأسه . وإن كانت الشجّة في جميع رأس المجنيّ عليه ، كأن ثلثيها كلّ رأس الجاني فانّه يستوفى جميع رأسه من أوله إلى آخره ، ولا ينزل عن الرأس إلى جبهته لأنّ الجبهة عضو آخر ، ولا عن رأسه إلى قفاه لأنّ القفا عضو آخر ، ولا يوضح موضع آخر لئلاّ يصير موضحتين بموضحة واحدة .
فإذا لم يأخذ إلاّ ذلك القدر نظرنا تامّاً قدر ما بقي ، فأخذنا منه مالاً بقدر ما بقي ، فإن كان الباقي هو الثلث أخذ منه أرش ثلث موضحته .
فأمّا إن كان رأس المجنيّ عليه أصغر من رأس الجاني أخذنا قدر مساحتها من رأس الجاني ، إن شاء بدأ من الجبهة إلى حيث ينتهي المساحة ، وإن شاء بدأ من القفا إلى حيث ينتهي المسافة ، فإنّ هذا السمت محلّ للاقتصاص ، لكنّه بقدر طول الجناية لا يزداد عليها ، وكذلك لو اختار أن يأخذ من وسط الرأس بقدر المساحة .
م ٧/٧٦ ـ ٧٧
هـ ـ اعتبار التساوي في الأصالة والزيادة :
هـ/١ً ـ تمييز اليد الأصلية عن الزائدة :إذا خلق لرجل يدان على كوع ، أو يدان وذراعان على مرفق ، أو يدان وذراعان وعضدان على منكب ، فإن كان يبطش بإحداهما دون الاُخرى ، فالباطشة هي الأصل والاُخرى زائدة ، فإن كانتا باطشتين لكن إحداهما أكثر بطشاً فهي الأصل ، والضعيفة زائدة ، وسواء كانت التي هي أبطش على سمت الخلقة أو مايلة عن سمتها .
فإن كانتا في البطش سواء وإحداهما على غير سمت الخلقة ، فالأصليّة هي التي على سمت الخلقة ، فإن كانتا سواء وإحداهما ناقصة فالكاملة أصليّة والناقصة زائدة . فإن كانتا سواء وإحداهما زائدة إصبع لم يرجح بالزيادة في هذا الفصل . فكلّ موضع حكمنا بأنّها أصلية ففيها القود في العمد ، والدية في الخطأ ، وفي الاُخرى حكومة .
فإن كانتا سواء بكلّ حال في الخلقة وسمت الخلقة والبطش والتمام فهما يد وزيادة ، فإن قطعهما قاطع فعليه القود وحكومة في العمد ودية وحكومة في الخطأوعندنافي الزائد ثلث الدية .
فإن قطع إحداهما فلا قود ، لكن فيها نصف دية وحكومة ، وقال بعضهم : في إحداهما حكومة ، فإن قطع إصبعاً من إحداهما ففيها نصف دية إصبع خمس من الإبل وحكومة ، على ما فصّلناه إذا قطع إحداهما ، وفي أناملها كذلك نصف دية أنملة وحكومة .
هذا إذا جنى على اليدين فأمّا إن جنى ذو اليدين فقطع يداً لرجل فلا قود عليه في إحداهما .
م ٧/١٤٤ ـ ١٤٥
هـ/٢ً ـ تمييز الرِجل الأصلية عن الزائدة :إذا خُلق لرجل قدمان على ساق ، أو قدمان وساقان على ركبة ، أو قدمان وساقان وفخذان على ورك ، فالحكم على ما فصلناه في اليدين . (انظر : هـ/١ً) .
وفي الرِجلين تفصيل ، فإن كانت إحداهما