المعجم الفقهي لکتب الشيخ الطوسي - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ١٩٧
ونحوه في المبسوط وأضاف :فإذا ثبت ذلك فقتل واحد جماعة لم يخل من ثلاثة أحوال : إمّا أن يقتلهم واحداً بعد واحد ، أو دفعة واحدة ، أو أُشكل الأمر .
فإن قتلهم واحداً بعد واحد قدّمنا الأوّل فالأوّل ، فيقال له : اختر ، فإن اختار القِصاص استوفى حقّه وسقط حقّ الباقينعندنا، لا إلى مال ، وعند بعضهم إلى الديات ، وإن اختار الدية وبذلها الجانيعندنايقال للثاني : اختر ، على ما قلناه للأوّل كذلك حتى نأتي على آخرهم .
فإن سبق الأوسط أو الأخير ، فثبّت القتل استحبّ للإمام أن يبعث إلى الأوّل فيعرّفه ذلك ، فإن لم يفعل ومكّن هذا من قتله فقد أساء ، وسقط حقّ الباقينعندنالا إلى مال ، وعندهم إلى الديات ، والترتيب مستحقّ . فإن جاء رجل فثبّت عنده القِصاص فقضى له ثم وافى آخر فثبّت القِصاص لنفسه وكان قبل الأول ، قدّمنا حقَّ مَن قتله أوّلاً .
وإن كان وليّ أحدهم غائباً أو صغيراً وولّي الآخر كبيراً لكنّه قد قتل وليّ الصغير أو الغائب أوّلاً صبرنا حتى يكبر الصغير ويقدم الغائب ، فإن قتله الحاضر البالغ فقد أساء وسقط حقّ الصغير والغائبعندنالا إلى مال ، وعندهم إلى الدية .
وإن كان قد قتلهم دفعة واحدة مثل أن أمرّ السيف على حلوقهم أو جرحهم فماتوا في وقت واحد ، أو حرّقّهم أو غرّقهم أو هدم عليهم بيتاً فليس بعضهم أولى من صاحبه ، فيقرع بينهم فكلّ من خرج اسمه كان التخيير إليه ، ثم يقرع بين الباقين أبداً ، وإن أشكل الأمر قلنا للقاتل : مَن قتلته أوّلاً ؟ فإن أخبرنا عملنا على قوله ، وإن لم يخبرنا أقرعنا بينهم كما لو كان دفعة واحدة .
م ٧/٦٠ ـ ٦١
ي /٢ً ـ إذا قطع يد رجل وقتل آخر :إذا قطع يدَ رجل وقتل آخر ، قطعناه باليد وقتلناه بالآخر . وبه قال والشافعي .
وقال مالك : يُقتل ولا يُقطع .
خ ٥/١٨٣ ـ ١٨٤
ونحوه في المبسوط ، وأضاف :فإن قتل أوّلاً ثم قطع آخر ، قطعناه أيضاً بالثاني وقتلناه بالأوّل .
م ٧/٦١
ك ـ هلاك قاتل العمد قبل الاستيفاء منه :إذا قتل رجل رجلاً ووجب القود عليه فهلك القاتل قبل أن يُستقاد منه سقط القِصاص ويرجعالدية . وبه قال والشافعي .
وقال أبوحنيفة : يسقط القِصاص لا إلى بدل .
خ ٥/١٨٥
وفي النهاية :متى هرب القاتل عمداً ولم يُقدر عليه إلى أن مات أُخذت الدية من ماله . فإن لم يكن له مال أُخذت من الأقرب فالأقرب من أوليائه الذين يرثون ديته .
ن/٧٣٦
وفي المبسوط :سقط القِصاص إلى الدية عند قوم ، وقال آخرون : يسقط القود إلى غير مال ، وهو الذي يقتضيهمذهبنا.
م ٧/٦٥