المعجم الفقهي لکتب الشيخ الطوسي - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ١٩٦
الحاكم عالماً والوليّ جاهلاً ، أو يكون الوليّ عالماً والحاكم جاهلاً ، أو جاهلين .
فإن كانا عالمين فالضمان على الحاكم . وإن كان الحاكم عالماً والوليّ جاهلاً فمثل ذلك . وإن كان الحاكم جاهلاً والوليّ عالماً فالضمان على الوليّ دون الحاكم . وإن كانا جاهلين قال قوم : على الحاكم الضمان . وقال آخرون : على الوليّ ، وقال قوم : الضمان على الوليّ بكل حال دون الحاكم . وهذا هو الأقوى عندي .
فكلّ موضع قلنا الضمان على الوليّ فالدية على عاقلته والكفّارة في ماله .
وكلّ موضع قيل على الحاكم فهذا من خطأ الحاكم ، فقال قوم : على عاقلته كغير الإمام ، وقال آخرون : في بيت المال .
فمن قال الدية على عاقلته قال : الكفّارة في ماله . ومن قال في بيت المال ، فالكفّارة على قولين ، أحدهما : في ماله ، والثاني : في بيت المال .
والذي نقول : إنّ خطأ الحاكم على بيت المال ، فأمّا الإمام فلا يخطأعندنا.
م ٧/٥٨ ـ ٦٠
ط/٣ً ـ عفو أولياء الدم :
في المسائل الحائريات :عن وليّ المقتول عمداً إذا عفا عن القاتل ، ثم قتله بعد ذلك العفو ، وأخذ الدية ؟
الجواب : إذا فعل ذلك كان ظلماً وعليه القود ، والدية على ما يصطلحان .
ر/٣٣٤
وفي النهاية (٧٣٩) نحوه .
ط/٤ً ـ استيفاء القِصاص ممن قتل إنساناً ناقص العضو :من قتل إنساناً مقطوع اليد وأراد اولياؤه القود ، فإن كانت يده قُطعت في جناية جناها على نفسه أو قطعت فأخذ ديتها قتلوا قاتله بعد أن يردّ على أوليائه دية اليد . فإن كانت يده قُطعت في غير جناية ولم يأخذ ديتها قتلوا قاتله ولم يكن عليهم شي ء .
ن/٧٧٤
ي ـ كيفية استيفاء القِصاص في النفس مع ثبوت أكثر من قِصاص على الجاني :
ي /١ً ـ إذا قتل رجل عدّة أنفس :إذا قتل واحد مثلاً عشرة أنفس ، ثبت لكلّ واحد من أولياء المقتولين القود عليه لا يتعلّق حقّه بحقّ غيره . فإن قتل بالأول سقط حقّ الباقين ، وإن بادر أحدهم فقتله سقط حقّ كلّ واحد من الباقين ، وبه قال والشافعي إلاّ أنّه قال : يسقط حقّ الباقين إلى بدل ، وهو كمال الدية في ماله الخاصّ .
وقال أبوحنيفة : يتداخل حقوقهم من القِصاص ، فليس لواحد منهم أن ينفرد بقتله بل يقتل بجماعتهم ، فإن قتلوه فقد استوفوا حقوقهم ، وإن بادر واحد فقتله فقد استوفى حقّه وسقط حقّ الباقين لا إلى بدل .
وقال عثمان البتي : يقتل بجماعتهم ، فإذا قتل سقط من الديات واحدة ، وكان ما بقي من الديات في تركته يأخذها أولياء القتلى بالحصص .
خ ٥/١٨٢ ـ ١٨٣