المعجم الفقهي لکتب الشيخ الطوسي - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ١٨٧
وفيه أيضاً :إذا كان له زوجة وله ابنان فأبانها ، ثم إنّ أحدهما قتل أباه وقتل الآخر منهما أمّه ، فعلى كلّ واحد منهما القود هاهنا بلا خلاف .
فإن بادر أحدهما فقتل صاحبه كان لورثة المقتول قتل القاتل المستقيد . فإن لم يبادر أحدهما بذلك ، ولكنّهما تشاحّا ، فليس لواحد منهما مزيّة على صاحبه فيقرع بينهما ، فأيّهما خرجت قرعته كان له أن يتقدّم بالقِصاص .
فإذا اقتصّ منه كان لورثة المقتول قتل القاتل قوداً ، فإن وكلّ من خرجت عليه القرعة له صحّت الوكالة . وإن وكّل من خرجت عليه القرعة فالوكالة صحيحة ، لكنّه إذا قُتل بطلت وكالته . وإن عفا كلّ واحد منهما عن صاحبه على مال ، وجب له عليه دية قتيله ، فيكون لقاتل الاُمّ على قاتل الأب دية أبيه ، ولقاتل الأب على قاتل الاُمّ دية الاُمّ .
م ٧/١٢
د ـ كمال العقل :
د/١ً ـ حكم القصاص على الصبيّ والمجنون إذا قتلا :لا قِصاص على الصبيّ والمجنون إذا قتلا ، ولا مخالف له .
م ٧/١٥ ، ٥٠
وفي النهاية :إذا قتل مجنون غيره كان عمده وخطأه واحداً ، وإذا قتل الصبيّ رجلاً متعمّداً كان عمده وخطأه واحداً ، فإنّه يجب فيه الدية على عاقلته ، إلى أن يبلغ عشر سنين أو خمسة أشبار ، فإذا بلغ ذلك أقتصّ منه .
ن/٧٦٠ ـ ٧٦١
ونحوه في الخلاف ، وأضاف :وللشافعي فيه قولان ، أحدهما : مثل ما قلناه . والآخر : أن الدية في قتلهما دية العمد المحض معجّلة حالّة في مالهما .
خ ٥/١٧٦ ، ٢٧٠ - ٢٧١
د/٢ً ـ إذا قطع الصبيّ يد بالغ ثم بلغ ثم سرى القطع :الصبيّ إذا قطع يد بالغ ، ثم بلغ الصبيّ وسرى القطع فلا قود على الصبيّ ، لا في القطع ولا في السراية .
م ٧/٢٥
د/٣ً ـ اختلاف الوليّ مع الجاني بعد بلوغه أو إفاقته :إن اختلف الصبيّ ووليّ القتيل بعد بلوغ الصبيّ ، فقال وليّه : قتلته وأنت بالغ فعليك القود . وقال (الجاني ) : بل وأنا صبيّ فلا قود عليّ . فالقول قول الجاني .
وإن اختلف هو والمجنون ، فقال : قتلته وأنت عاقل ، فقال : بل وأنا مجنون ، فإن كان يُعرف له حالُ جنون وإفاقة ، فالقول قول الجاني ، وإن لم يعرف له حال جنون فالقول قول الوليّ .
م ٧/١٥
د/٤ً ـ إذا قتل العاقل ثم جُنّ :من قتل غيره وهو صحيح العقل ، ثم اختلط فصار مجنوناً ، قتل بمن قتله ، ولا تكون فيه الدية .
ن/٧٦٠
د/٥ً ـ لو قتل العاقل البالغ مجنوناً أو صبيّاً عمداً :من قتل مجنوناً عمداً ، فإن كان المجنون أراده فدفعه عن نفسه فأدّى ذلك إلى قتله ، لم يكن عليه شي ء ، وكان دمه هدراً ، وإن لم يكن