المعجم الفقهي لکتب الشيخ الطوسي - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ١٨٢
يجب على الجاني في حال الرقّ ثلث قيمة العبد وقت جنايته ما لم يتجاوز ثلث الدية ، فإن تجاوز وجب عليه ثلث الدية .
وللشافعي فيه قولان ، أحدهما : للسيّد أقل الأمرين من أرش الجناية أو ثلث الدية ، والآخر : للسيّد أقل الأمرين من ثلث القيمة أو ثلث الدية ، مثل ما قلناه .
خ ٥/١٦٥ ـ ١٦٦
وذكر المسألة مفصّلاً في المبسوط ، إلاّ أنّه قال :والأوّل (من القولين) أصحّعندنا.
م ٧/٣٧ ـ ٤١
أ/٧ً ـ جناية اُمّ الولد :إذا جنت اُمّ الولد كان أرش جنايتها على سيّدها عند جميع الفقهاء ، إلاّ أباثور ، فإنّه قال : أرش جنايتها في ذمّتها ، تُتْبع به بعد العتق .
وعندناأنّ جنايتها مثل جناية المملوك سواء على ما مضى القول فيه من أنّ السيّد بالخيار بين أن يؤدّي أرش جنايتها أو يسلّمها .
وإذا جنت اُمّ الولد وغرم السيّد الجناية ثم جنت جناية اُخرى كان عليه أيضاً ، وهكذا أبداً .
وللشافعي فيه قولان ، أحدهما : مثل ما قلناه ، وهو اختيار المزني . والثاني : لا يجب على السيّد أكثر من قيمتها ، فإذا غرمها ثم جنت شارك المجني عليه أوّلاً ، فتكون قيمتها بينهما . وبه قال أبوحنيفة .
خ ٥/٢٧١ ـ ٢٧٢
م ٦/١٨٧
ونحوه في المبسوط (٧/١٦٠ ـ ١٦١) .
وأضاف :فأمّا إذا جنت ففداها السيّد ، ثم جنت دفعة ثانية ، فهل يلزمه أن يفديها ثانياً كما فداها أوّلاً ، ولا يشرك المجنيّ عليها في الفداء الأوّل ؟ فيه قولان ، أحدهما : أنّه يلزمه أن يفديها ثانياً ، الثاني : لا يلزمه .
م ٦/١٨٨
ب ـ التساوي في الدِّين :
ب/١ً ـ هل يقتل المسلم بالكافر ؟إذا قتل مسلم كافراً لم يقتل به ، سواءً كان معاهداً أو مستأمناً أو حربياً ، فالمعاهد هو الذمّي ، والمستأمن من دخل إلينا بأمان في رسالة أو حاجة أو تجارة ونحوها ، والحربي من كان مبايناً مقاطعاً في دار الحرب ، وفيه خلاف .
م ٧/٥
ونحوه في الخلاف ، وأضاف :وبه قال مالك والأوزاعي والثوري والشافعي وأحمد بن حنبل وإسحاق ، وإليه ذهب أبو عبيد وأبوثور .
وذهبت طائفة إلى أنّه يقتل بالذمّي ولا يقتل بالمستأمن ولا بالحربي . ذهب إليه ، الشعبي والنخعي وأبوحنيفة وأصحابه . والمستأمن عند أبي حنيفة كالحربي .
خ ٥/١٤٥ ـ ١٤٦
وفي النهاية :وإذا قتل المسلم ذمّياً عمداً ، وجب عليه ديته ، ولا يجب عليه القود ، إلاّ أن يكون معتاداً لقتل أهل الذمّة . فإن كان كذلك وطلب أولياء المقتول القود ، كان على الإمام أن يُقيده به بعد أن يأخذ من أولياء الذمّي ما يُفضل من دية المسلم فيردّه على ورثته . فإن لم يردّوه