المعجم الفقهي لکتب الشيخ الطوسي - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ١٧٥
يديهما من ملك :
إذا كانت يد رجلين على ملكٍ ، فقالا للحاكم : أقسم بيننا . فإن كان لهما بيّنة أ نّه ملكهما قسّمه بينهما بلا خلاف ، وإن لم يكن لهما بيّنة غير اليد ولا منازع هناك قسّمه أيضاً بينهماعندنا. وبه قال أبو يوسف ومحمّد ، وسواءً كان ذلك ممّا ينقل ويحوّل أو لا يحوّل ولا ينقل ، وسواءً قالا هو ملكهما إرثاً أو غير إرث .
وللشافعي فيه قولان ، أحدهما : مثل ما قلناه ، وهو أصحهما عنده ، والثاني : لا يقسّمه بينهما .
وقال أبوحنيفة : إن كان ممّا ينقل ويُحوّل قسّمه بينهما ، وإن كان ممّا لا يُنقل نظرت ، فإن قالا : هو ميراث بيننا لم يقسّم ، وإن قالا : غير ميراث قسّمه بينهما .
خ ٦/٢٣٢ ـ ٢٣٣
ونحوه في المبسوط (٨/١٤٧ ـ ١٤٨) .
٥ ـ طلب بعض الشركاء القسمة وامتناع الآخرين :
أ ـ إذا كانت القسمة ممّا لا يتضرّر بها أحد :إذا كان الملك بين اثنين أو بين جماعة فدعا بعضهم إلى القسمة فإن لم يستضرّ بها واحد منهم ، وهذا إنّما يكون في الضياع ؛ لأنّ الضيعة هي مئة جريب ، إذا أُفرز كلّ عشرة منها كان المُفرَز والمشاع سواء ، فمتى دعا واحد منهم إلى القسمة وأبى الباقون أُجبر الممتنع منهم عليها .
م ٨/١٣٥ ، ٣/١١٩ ـ ١٢٠ ، ٢/٣٤١
ب ـ إذا كان في القسمة ضرر على جميع الشركاء :إن كان فيها ضرر على الكلّ ـ وهذا إنّما يكون في الدور والعقار والدكاكين الضيّقة ونحو هذا ـ والضرر عند قوم أن لا ينتفع بما أُفرز له ، ولا يُراعى نقصان قيمته ، وهو قول الأكثر وهو الأقوى عندي . وقال بعض المتأخّرين : إنّ الضرر نقصان قيمة سهمه بالقسمة ، فمتى نقص بالقسمة فهو الضرر ، وهو قويّ أيضاً ، وإذا استضرّ الكلّ بها لم يُجبر الممتنع عليها ، وقال قوم : يجبر ، والأوّلمذهبنا.
م ٨/١٣٥ ، ٣/١١٩ ـ ١٢٠
ونحوه في الخلاف ، وأضاف :وبه قال أبوحنيفة والشافعي .
وقال أبو حامد : الضرر يكون بذلك وبنقصان القيمة ، فإذا قسّم ينقص من قيمته ، لم يجبر على القسمة ، وقال مالك : يجبر على ذلك .
خ ٦/٢٢٩ ، ٣/٤٤٢ ـ ٤٤٣
جـ ـ إذا كانت القسمة يستضرّ بها بعض الشركاء دون بعض ٍ :إن كانت القسمة يستضرّ بها بعضهم دون بعض ، مثل إن كانت الدار لاثنين ، لواحد العُشر وللآخر الباقي ، فاستضرّ بها صاحب القليل دون الكثير ، لم يخل الطالب من أحد أمرين إمّا أن يكون المنتفع به أو المستضرّ ، فإن كان المنتفع به لم يجبر الممتنع على القسمة ، وإن كان الطالب مستضرّاً أُجبر الممتنع .
وقال الشافعي : إن كان الطالب هو المنتفع به أُجبر الممتنع عليها ، وبه قال أهل العراق .
وقال ابن أبي ليلى : يباع لهما ويعطى كلّ واحد منهما بحصة نصيبه من الثمن .
وقال أبو ثور : لا يقسّم كالجوهرة ، وهذا مثل