المعجم الفقهي لکتب الشيخ الطوسي - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ١٧٣
أجزاؤه قسمناه بالقيمة كالأرض سواء .
فأمّا إن كان ممّا ينقص إذا قطع كالدبيقي والقصب ونحو هذا فإنّه لا يقسم بينهما .
وأمّا إن كان بينهما ثياب كثيرة فالحكم فيها وفي الأواني والخشب والأبواب والأساطين والعبيد واحد .
وكلّ عينين يضمن كلّ واحدة بالقيمة ، فإذا طلب أحدهما قسمته قال قوم : يجبر الآخر عليه ، وهو الأقوى . وقال بعضهم : لا يجبر الممتنع عليها .
م ٨/١٤٦ ـ ١٤٧
٦ ـ قسمة الوقف :
وقف/خامساً ١٨ (م ٢/٣٤٤)
٧ ـ قسمة المياه :
مشتركات/ثانياً ٢ (م ٣/٢٨٥)
رابعاً ـ أحكام القاسم :
١ ـ الشروط المعتبرة في القاسم :
القاسم يفتقر إلى الصفات التي يفتقر إليها كاتب الحاكم ، وهو أن يكون عدلاً ، والعدل هو البالغ العاقل الحرّ الثقة ، فإن كان عبداً أو مدبّراً قال قوم : لم يجز ،وعندناهو عدل فلا يمتنع أن يكون قاسماً ، ولابدّ أن يكون حاسباً . فأمّا إن تراضيا الشريكان برجل فقسم بينهما ، جاز أن يكون عدلاً وفاسقاً وعبداً وحرّاً .
فأمّا إن تحاكما إلى رجل فقالا : قد جعلناك حكماً علينا فاقسم ، فلا بدّ أن يكون عدلاً .
م ٨/١٣٣ ـ ١٣٤ ، ١١٤
ويُجتهد أن يكون (القاسم) فقيهاً نزهاً عن الطمع ، وينبغي أن يكون عارفاً بالقيم ، فإن لم يعرف بالقيم عمل على قول مقوّمين يقوّمان له ، فيقسم على ما يقولان .
م ٨/١١٤
٢ ـ هل يكتفى بقاسم واحد في القسمة ؟ :
إن كانت القسمة لا تفتقر إلى تقويم بل يجزئ تعديل السّهام ، أجزأ قاسم واحد ، وإن كان فيها تقويم وردّ فلابدّ من قاسمين ؛ لأ نّه تقويم فافتقر إلى مقوّمين .
م ٨/١٣٤
٣ ـ أُجرة القاسم :
للقاسم أن يأخذ الأُجرة على القسمة ، وعلى الإمام أن يرزقه من بيت المال . فإن كان في بيت المال مال استأجره أو رزقه ليقسم على المسلمين ، وإن لم يكن في بيت المال مال أو كان وكان هناك ما هو أهمّ ، كسدّ الثغور وتجهيز الجيوش ونحو هذا فإنّ أهل المُلك يستأجرونه ، ثم ينظر فيه فإن استأجره كلّ واحد منهما بما ينفقان عليه جاز قليلاً كان أو كثيراً ، وإن استأجراه بعقد واحد وأجرة واحدة ، كانت الأجرة عند قوم مقسّطة على الأنصباء ، فإذا كان لأحدهما السدس والباقي للآخر كانت الأجرة كذلك ، وقال آخرون : الاُجرة على عدد الرؤوس لا على الأنصباء ، والأوّلأقوى عندنا.
م ٨/١٣٤ ـ ١٣٥ ، ١٣٣ ، ١٦٠
ونحوه في الخلاف وأضاف :وبه قال أبويوسف ومحمّد والشافعي ، وقال أبوحنيفة :