المعجم الفقهي لکتب الشيخ الطوسي - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ١٦٧
له في الأثناء سفر آخر :
إذا أراد السفر مثلاً إلى همدان ، فأقرع بين نسائه فخرج سهم واحدة منهنّ فخرج بها ، فلمّا حصل في الطريق حدثت له نيّة أن يصل سفره إلى الريّ كان له استدامة السفر بها ؛ لأنّ اتّصال السفر كالسّفر الواحد .
م ٤/٣٣٦
٥ ـ كيفية القسم للمسافر بإحدى زوجاته لو تزوّج باُخرى أثناء سفره :
إذا أراد السفر فبادر بها بالقرعة ، فلمّا حصل في الطريق تزوّج أخرى فزفّت إليه فعليه تقديم الجديدة ليوفّيها حقّ العقد ، فينظر فيه فإن أراد أن لا يستديم سفره بواحدة منهما كان له ، وإن استدام السفر بهما كان له ، فيوفّي الجديدة حقّ العقد ، ثم يقسم بينهما .
وإن أراد أن يسافر بواحدة منهما أقرع بينهما ، فإن خرجت قرعة الجديدة خرج بها ، ودخل حقّ العقد بكونها معه ، لأجل مقامها معه ، وإن خرج سهم القديمة سافر بها ، فإذا رجع وفّى الجديدة حقّها الذي ملكته بالعقد .
م ٤/٣٣٦
خامساً ـ تصرّف الزوجة في حقّها من القسمة :
١ ـ حكم هبة الزوجة حقّها من القسم :
هبة القَسْم جائزة متى رضي الزوج ؛ لأنّ القسم حقّ لها وله ، وهي لا تملك إسقاط ما عليها من الحقّ فإذا وهبت ليلتها فلا يخلو من ثلاثة أحوال : إمّا أن تهبها للزوج أو لضرائر الزوجة أو لواحدة منهنّ :
فإذا وهبت للضرائر فتكون الليلة منصرفة إليهنّ ، مثل أن يكون له أربع زوجات فوهبت ليلتها لهنّ كان عليه أن يبيت عند كلّ واحدة ليلة ثم يرجع إلى الأولى بعد يومين ، بعدأن كان يرجع إليها بعد ثلاثة أيّام .
وإن وهبت للزوج فله أن يقبل ، فإذا قبلها فله أن يصرفها إلى من شاء منهنّ لأنّه حقّ له ، وإن صرف إلى واحدة منهنّ فليس له الامتناع من قبولها . وإن كان له أربع زوجات فحلّلته ثلاثة نسوة منهنّ لأنْ يبيت عند واحدة ورضي الزوج بذلك ، فإنّ عليه أن يتوفّر بها ، وإن وهبت لواحدة منهنّ ورضي الزوج جاز .
م ٤/٣٢٥
٢ ـ رجوع الزوجة في هبة حقّها من القسم :
إن رجعت في الهبة ففيه ثلاث مسائل ، إحداها : أنّ رجوعها في الماضي لا يصحّ ، وأمّا رجوعها في المستقبل فجائز ؛ لأنّها بمنزلة الهبة التي لم تقبض ، وإن رجعت ولم يعلم الزوج برجوعها حتى بات عند نسائه ليالي ، فإنّه لا يجب عليه قضاؤها . فإن وهبت ليلتها في أوّل الليل ورجعت في نصف الليل صحّ رجوعها في النصف الأخير .
م ٤/٣٢٥
٣ ـ حكم معاوضة الزوجة على حقّها من القسمة :
متى أرادت أن تأخذ العوض على ليلتها بأن